تيلرسون يدعو إلى تخفيف الحصار علي قطر

اتخذت الولايات المتحدة اليوم (الجمعة) موقفاً متوازناً من الأزمة المتصاعدة بين دول عربية وقطر، ودعت إلى تخفيف الحصار عن الدوحة، لكنها طالبت الأخيرة باتخاذ مزيد من الإجراءات لوقف تمويل الإرهاب.
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في مؤتمر صحافي اليوم، إن الحصار يتسبب في تداعيات إنسانية غير مقصودة ويضر بنشاط الشركات الأميركية في المنطقة ويؤثر على المعركة التي يقودها الجيش الأميري ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).
وقال تيلرسون في بيان مقتضب للصحافيين «توقعاتنا أن تقوم تلك الدول على الفور باتخاذ خطوات لوقف تصعيد الموقف وتبذل جهداً صادقاً لحل الخلافات بينها».
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن الرئيس دونالد ترامب تحدث هاتفياً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم، لبحث موضوع قطر وضرورة وحدة الخليج.
وكان ذلك رابع اتصال هاتفي يجريه ترامب مع زعيم في المنطقة منذ أن قطعت دول خليجية علاقاتها الديبلوماسية مع قطر الإثنين متهمة إياها بدعم متشددين وإيران.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن ترامب أكد رغبته في الحفاظ على وحدة الخليج لكنه أوضح أنه ينبغي لقطر أن تحسن من سلوكها.
وفي سياق متصل، صادق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تشريع لإرسال قوات تركية إلى قطر، بعدما وافق البرلمان التركي الأربعاء الماضي على مشروع قانون يتيح نشر قوات في قاعدة عسكرية تركية هناك.
وأعلن مكتب أردوغان تصديقه على قرار البرلمان في وقت متأخر أمس، ونشر في الجريدة الرسمية اليوم لتكتمل بذلك العملية التشريعية.
وحظي مشروع القانون، الذي صيغ قبل الخلاف، بتأييد 240 نائباً خصوصاً مع دعم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحزب «الشعب الجمهوري» القومي. ولم يحدد مشروع القانون عدد الجنود الذين سترسلهم تركيا أوموعد إرسالهم.
وصادق أردوغان على اتفاق آخر بين تركيا وقطر يتعلق بالتعاون في مجال التدريب العسكري في وقت متأخر أمس. وصيغت مسودتا التشريعين قبل بدء النزاع. وتعهدت تركيا توفير إمدادات الغذاء والمياه لقطر.
بدوره، قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل خلال مؤتمر صحافي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على هامش زيارة للأخير إلى ألمانيا: «لدينا قناعة بأن الآن هو وقت الديبلوماسية وعلينا التحدث مع بعضنا البعض ومع زملائنا الأميركيين، لكن قبل كل شيء مع زملائنا في المنطقة، وعلينا محاولة التوصل إلى حلول لا سيما رفع الحصارين البحري والجوي».
وأضاف أن «الحصار المفروض على قطر سيؤثر أيضاً على الاقتصاد الألماني».
وقطعت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين العلاقات مع قطر، وأغلقت مجالاتها الجوية أمام الرحلات التجارية الإثنين الماضي متهمة الدوحة بدعم جماعات متشددة. فيما نفت قطر هذه الاتهامات.
من جانبه، وصف وزير خارجية قطر خلال المؤتمر الصحافي مع غابرييل «حصار» الدول الخليجية والعربية لبلاده بأنه «انتهاك للقانون الدولي»، وقال إن هناك «محاولة لتعبئة الرأي العام الدولي ضد قطر».
وأضاف أن «الإجراءات التي اتخذت تخالف القانون الدولي والقانون الإنساني، وستترك تأثيراً سلبياً على المنطقة». وتعهدت قطر أمس «التغلب على العزلة» وقالت إنها «ليست مستعدة للتنازل عن استقلال سياستها الخارجية» لحل أكبر أزمة ديبلوماسية تشهدها المنطقة منذ سنوات.
إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية التركية إن وزير خارجية البحرين سيزور تركيا غداً، ويلتقي مع الرئيس أردوغان لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة. وذكرت الخارجية التركية إن وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة سيلتقي مع أردوغان غداً. ولم تذكر تفاصيل.
وفي سياق متصل، قالت صحيفة «حرييت» التركية واسعة الانتشار عبر موقعها الإلكتروني اليوم، إن طائرات وسفناً حربية تركية سترسل إلى قطر بعد نشر أولي لقوات في قاعدة في الدوحة.
وقالت الصحيفة: «عدد الطائرات والسفن الحربية التركية التي ستتجه إلى القاعدة سيتضح بعد إعداد تقرير يقوم على تقدير أولي (للموقف) في القاعدة».
وأضافت أن وفداً تركياً سيسافر إلى قطر في الأيام المقبلة لتقدير الموقف في القاعدة التي يوجد فيها حالياً حوالى 90 جندياً تركياً.