تطاوين : احتجاجات على تصريحات عماد الحمامي

نظّم أهالي ولاية تطاوين ليلة أمس الثلاثاء 6 جوان الجاري مسيرة جابت شوارع المدينة احتجاجا على تصريحات وزير التشغيل والتكوين المهني عماد الحمامي وتعبيرا على مواصلة دعم معتصمي الكامور.

وكان الوزير عماد الحمامي قد أكد أمس أنه سيتم إيقاف وتتبع الضالعين في أعمال إتلاف محطة ضخّ البترول وحرق المقرات الأمنية واقتحام ونهب المستودع البلدي بالجهة يوم 22 ماي الماضي، مؤكدا أنّ هؤلاء معروفين بالأسماء وأنه سيتم تطبيق القانون عليهم ولن يتم التسامح معهم.

وأضاف الحمامي، في تصريح إعلامي، أنه سيتم تحديد المسؤوليات بعد انتهاء التحقيق بخصوص حادثة وفاة الشاب المرحوم أنور السكرافي، إضافة إلى محاسبة كل من تسبّب في جرح المحتجين وأعوان الأمن.

وشدّد على أنّه لا معنى للدعوات إلى تأميم الثروات البترولية والاستخراجية واحتكار كل جهة ثرواتها، وعلى أنّه لا يمكن الحديث عن ذلك باعتبار أن هذه الثروات ملك للشعب منذ الاستقلال، مؤكدا عدم قدرة الحكومة على اتخاذ مزيد من القرارات لفائدة الجهة بعد الـ64 قرارا التي تمّ الإعلان عنها بتاريخ 27 أفريل الماضي، إثر زيارة رئيس الحكومة للجهة.

وأوضح الوزير، لدى إشرافه على موكب تنصيب والي الجهة الجديد عادل الورغي، أن ”وقف ضخ البترول سيتسبب في تسريح آلاف العمال وفي انخرام الميزان التجاري، وسيضطر الدولة إلى توريد المحروقات التي تقلص إنتاجها في الجهة بأكثر من خمسين بالمائة إذ لم تعد الشركات تنتج إلا حوالي عشرين ألف برميل فقط في اليوم”.
وحثّ الوزير، في ذات السياق، كل الأطراف والجهات على العمل والإنتاج حتى تستعيد الدولة قدراتها الاقتصادية وتجابه بشكل أفضل متطلبات التنمية والتشغيل باعتبار أن الوضع الحالي أصبح غير مقبول، موضحا أن الشركات المنتصبة في الصحراء تنشط وفق عقود استثمار واتفاقيات محددة ولا تملك من الثروات شيئا.
وبيّن الحمامي أن الدولة مدعوة إلى العمل على التوزيع العادل للثروات الوطنية وفق مبدإ التمييز الإيجابي لفائدة الجهات المحرومة الذي نص عليه الدستور، غير أن عديد الجهات لم تنل حظها من التنمية طيلة العقود الماضية.

وأكّد أن الحكومات السابقة لم تلتزم بالوعود التي قطعتها بتلبية حق الشباب في التشغيل والجهات في التنمية مبرزا أن ولاية تطاوين تعيش ظروفا خاصة لا يجب أن تتواصل.