الأمم المتحدة تتهم قوات سلفاكير ومشار بارتكاب جرائم حرب وقتل عشرات المدنيين

اتهمت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت والمعارضة المسلحة بزعامة رياك مشار، بقتل 135 مدنياً وارتكاب انتهاكات ترقى الى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأفادت شعبة حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، بأن القوات الحكومية قتلت 114 شخصاً من المدنيين بتهمة مساندة المعارضة المسلحة، إلى جانب ارتكاب جرائم عنف جنسي وفرض قيود على حركة المواطنين خارج مدينة ياي، بينما قتلت قوات تابعة للمعارضة 21 مواطناً على الطريق الرابط بين مدينة ياي والعاصمة جوبا بعد إطلاق النار على سيارة كانت تقلهم. وقالت شعبة حقوق الإنسان في تقرير حديث، أنها وثّقت 114 حالة قتل ضد المدنيين بتهمة مساندة المعارضة المسلحة.

كما اتهمت البعثة الدولية في تقريرها، القوات التابعة للمعارضة المسلحة بقتل 21 شخصاً بعد إطلاق النار على عربة كانت تقلهم على الطريق الرابط بين ياي وجوبا في نهاية عام 2016، إلى جانب إقدامها على خطف 39 من اللاجئين السودانيين المقيمين في منطقة لاسو الواقعة في منطقة نهر ياي، وكشف التقرير عن تعرض أكثر من 11 امرأة لحالات عنف جنسي على يد القوات التابعة للطرفين.
وشددت بعثة الأمم المتحدة في تقريرها، على أن الانتهاكات التي ارتُكبت في مدينة ياي ترقى لتكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية إذا ما تم إجراء المزيد من التحقيقات.

في المقابل، أكدت المعارضة المسلحة في جنوب السودان انشقاق رئيس لجنة الاستخبارات المكلف بحراسة زعيم المعارضة رياك مشار، الجنرال خان الياه إضافة إلى المقدم كاريوم وانق وانضمامهما إلى مجموعة نائب الرئيس تعبان دينق الموالية لسلفاكير.
وقال بيان صادر عن المعارضة، إن 2 من قيادييها المكلفين حراسة مشار سابقاً انشقا عن الحركة وأعلنا ولاءهما للرئيس ونائبه تعبان دينق. وأضاف البيان أن الجنرال خان الياه والمقدم كاريوم وانق أعلنا انشقاقهما عن الحركة فور وصولهما إلى جوبا أمس، وكان فى استقبالهما بمطار العاصمة نائب الرئيس الذي شكرهما على الانضمام إلى ركب الحكومة والتخلي عن «مؤسسة رياك وزوجته أنجلينا».

من جهة أخرى، حضّ تعبان دينق مجلس الأمن الدولي على الكف عن التواصل مع مشار.
وقال دينق في رسالة، إن مشار يستخدم مجلس الأمن لإضفاء الشرعية على سياسة التحريض والوحشية والدموية التي يتّبعها وكذلك لمواصلة شن الحرب، لافتاً إلى أن سياسة التحريض تواصل تهجير المواطنين من مناطقهم وإطالة أمد معاناة الشعب. وأضاف: «هذا السلوك الوحشي والسادي الذي يتبعه مشار يجب إدانته بأقوى العبارات الممكنة، ولا يجوز السماح له باستخدام محفل نبيل مثل مجلس الأمن للتصريح بادعاءاته التي لا أساس لها من الصحة ضد رئيس جمهورية جنوب السودان والحكومة الانتقالية للوحدة الوطنية».

ورأى أن تواصل مجلس الأمن مع مشار «إهانة لأرواح الأبرياء ضحايا الأعمال الوحشية التي ارتكبها مشار ومجموعته».
وطالب النائب الأول في رسالته كذلك مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، بالابتعاد عن التعامل مع زعيم المعارضة المسلحة. وأضاف أن «مشار يستغل دماء قبيلته (النوير) لتحقيق السلطة، وهذا لا يمكن التسامح معه بعد الآن»، منوهاً إلى أن انخراط زعيم المتمردين مع قادة العالم يحبط الجهود الرامية الى استعادة السلام والأمن في الدولة الوليدة.