مصر : نشر قرار إدراج أبوتريكة على قائمة الإرهاب والطعن خلال 60 يوماً

نشرت الجريدة الرسمية في مصر، مساء اليوم الأحد، قرار محكمة جنايات القاهرة، في العريضة رقم 5 لسنة 2017 (عرائض كيانات إرهابية)، في القضية رقم 653 لسنة 2014 حصر أمن دولة عليا، بشأن إدراج 1538 من أعضاء جماعة “الإخوان المسلمين”، والموالين لها، على قوائم الإرهاب، لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إصدار القرار.

ويفتح نشر القرار طريق الطعن أمام أبوتريكة وغيره من المدرجين، خلال 60 يوماً أمام محكمة النقض، وفقاً لقانون الكيانات الإرهابية. وشهدت الفترة الأخيرة محاولات من نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لمنع إصدار أي حكم من المحكمة الدستورية العليا، لصالح المواطنين المتحفظ على أموالهم، بقرارات من لجنة إدارة أموال جماعة الإخوان المسلمين والمنتمين لها، بلغت حد استصدار الحكم سرا في ظروف غامضة، دون إبلاغ ذوي الشأن يوم الخميس الماضي، بالمخالفة لنصوص قانون الكيانات الإرهابية، وبدون إجراء تحقيقات مع أي منهم في أي واقعة.

وجاء على رأس الأسماء التي شملتها القائمة: لاعب الكرة المعتزل، محمد أبو تريكة، ورجل الأعمال صفوان ثابت، وأعضاء البرلمان السابقين: محمد البلتاجي، وأشرف ثابت، وأشرف بدر الدين”، فضلاً عن مرشد جماعة الإخوان الأسبق، مهدي عاكف، وأبناء خيرت الشاطر، فيما تضمن قرار المحكمة إدراج جماعة الإخوان في قائمة الجماعات الإرهابية.

كذلك ضمت القائمة الرئيس الأسبق، محمد مرسي، ورئيس مجلس الشعب السابق، سعد الكتاتني، والداعية يوسف القرضاوي، والمرشد العام لجماعة الإخوان، محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، وقيادات مكتب الإرشاد محمود عزت، ومحمود حسين، وعصام العريان، إضافة إلى صفوت حجازي، وإبراهيم منير.

ويترتب على نشر القرار سريان الآثار المترتبة عليه في المادة السابعة من قانون الكيانات الإرهابية، وتشمل “الإدراج على قوائم المنع من السفر، وترقب الوصول، وسحب جواز السفر أو إلغاءه، ومنع إصدار جواز سفر جديد، وفقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتولي الوظائف والمناصب العامة أو النيابية، وتجميد الأموال (متى استخدمت في ممارسة نشاط إرهابي).

وكان النظام المصري يتوقع أن تصدر المحكمة الدستورية العليا حكماً، يوم السبت الماضي، في 3 دعاوى تنظرها حالياً لفض التنازع بين أحكام القضاء الإداري ببطلان التحفظ على أموال المواطنين، بحجة انتمائهم لجماعة الإخوان، وبين أحكام محكمة الأمور المستعجلة، لا سيما أن هيئة مفوضي المحكمة الدستورية كانت قد أوصت ببطلان أحكام الأمور المستعجلة، وبالاستمرار في تنفيذ أحكام القضاء الإداري، واعتبار القرارات الصادرة من لجنة أموال الإخوان قرارات إدارية يمكن الطعن عليها أمام مجلس الدولة، وليس قرارات قضائية.

وللالتفاف على أي حكم محتمل من المحكمة الدستورية؛ اتخذ البنك المركزي المصري قراراً مفاجئاً، بالتنازل عن دعوى التنازع التي كان قد أقامها، وهي واحدة من الدعاوى الثلاث المذكورة سلفاً، على الرغم من صدور تقرير المفوضين الخاص بها، ما أدى إلى غل يد المحكمة الدستورية عن الدعوى الخاصة به، وعدم تمكّنها من الفصل في موضوعها، ثم يصدر الحكم فيها بإثبات ترك البنك المركزي للخصومة.

وقال مصدر بوزارة العدل، والتي تتبعها لجنة أموال الإخوان، إن “هناك قراراً سياسياً بعدم الإفراج عن الأموال التي تم التحفظ عليها أياً كانت النتائج، واستمرار وضع يد الدولة على المدارس والمصانع والمستشفيات والمتاجر التي تم التحفظ عليها، وإسناد إدارتها لشركات حكومية أو لوزارات، مع استمرار التحفظ على الأموال السائلة بالبنوك أيضاً، مما يتطلب عدم تنفيذ أي حكم أصدرته محكمة القضاء الإداري لصالح الأشخاص المتحفظ على أموالهم”.

وأوضح لـ”العربي الجديد” أنه بناء على هذا القرار، فإن لجنة أموال الإخوان “اصطنعت” بلاغاً عاماً ضد جميع المواطنين الذين تحفظت على أموالهم منذ جانفي 2014 وقدمته لنيابة أمن الدولة العليا للتحقيق فيه، وليكون سنداً مستقبلياً لاتخاذ قرارات ضدهم في حالة صدور أحكام نهائية وباتة ببطلان التحفظ، وعلى أساس هذا البلاغ طلبت النيابة من محكمة جنايات القاهرة إدراج جميع المتحفظ عليهم على قائمة الإرهابيين، المنصوص عليها في قانون الكيانات الإرهابية.