تسريبات قطر.. و”البحث عن فضيحة”

حاولت الجهة التي قرصنت حساب البريد الإلكتروني المفتوح (هوتميل) الخاص بالسفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، إقناع أكثر من وسيلة إعلام أميركية بأهمية الرسائل التي حصلت عليها من عملية القرصنة، حتى تتمكن وسائل إعلام قطر من شن حملة تشويه ملفقة.
لكن المحاولة التي حققت شبه اختراق كانت بصحيفة “ديلي بيست” التي نشرت قصة حول الموضوع، لكنها قالت إن الجهة المجهولة التي أرسلت لها الرسائل المقرصنة قدمت له بطريقة “تغاير الواقع الموجود في الرسائل”.

وقال موقع الصحيفة إنه ليس أول منفذ إعلامي تحاول تلك الجهة إقناعه بنشر الرسائل، أو عمل قصة كبيرة منها.

بيد أن الرسائل لم تقنع حتى صحفيي “ديلي بيست” بأنها تحوي “أسرارا” أو تتضمن أمورا خطيرة تمثل سبقا صحفيا أو “قصة كبيرة”.

وخلصت الديلي بيست للقول بالنص:

“مهما كان المقصود تحقيقه من وراء التسريبات ـ سواء عملية إلهاء، ربما عن موضوع أكبر مثل العلاقات بين الرئيس ترامب وروسيا ـ فإن محتواها لا يصل إلى مستوى “كشف الأسرار الهائل” الذي تشير إليه الرسالة المرفقة مع التسريبات”.

وبالتالي فإن من كان ينتظر النشر، ويجهز حملة تلفيقات وهجوم على سياسة الإمارات المعلنة التي يمثلها سفيرها في واشنطن، لم يجد ضالته في قصة “ديلي بيست”.

واستمرت المحاولات، حتى يمكن اطلاق حملة التلفيق والهجوم، إلى أن نشر موقع آخر، هو “انترسبت”، قصة عن تفاصيل رسائل السفير مع مسؤولين سابقين ومراكز أبحاث، كلها لا تخرج عن السياسة الرسمية المعلنة لدولة الإمارات وسياساتها الداعمة للاستقرار وتقوية العلاقات مع الجميع لصالح التنمية والتقدم ومحاربة الأفكار المتطرفة والهدامة وممارسات تخريب البلدان وإضعاف الشعوب.

والتقط “الباحث عن الفضيحة” قصة “انترسبت” وقدمها على هواه، كما يفعل دوما في سياق سياساته الداعمة للإرهاب وتدمير الدول واضعاف الشعوب.

وإنترسبت موقع أطلقه مؤسس موقع التسوق “إي باي” قبل 3 سنوات، لا يستهدف التغطيات الصحفية، بقدر ما هو لنشر الإثارة لأغراض التسويق.