وزيرة الطاقة : سنلجأ للقضاء لمحاسبة المعتدين على المنشآت النفطية

أكّدت وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، هالة شيخ روحو، أنه سيتم اللجوء للقضاء لمحاسبة المعتدين على المنشآت النفطية بالكامور من ولاية تطاوين، مؤكدة عدم وجود أي قانون في العالم يحمي المعتدين.

وقالت شيخ روحو، خلال حضورها اليوم الجمعة في برنامج “الماتينال” بإذاعة “شمس آف آم”: “نحن لن نحمي أشخاصا يقطعون الطريق ويوقفون الإنتاج.. بحوزتنا صور وفيديوهات توثّق من قاموا بالتخريب.. وسيتحمّل كلّ مسؤوليته وليأخذ القضاء مجراه”.

وكانت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة قد كشفت، في بلاغ أصدرته أمس الخميس، أن إنتاج النفط والغاز من الحقول المتواجدة بولايتي تطاوين وقبلي توقّف بسبب الاحتجاجات والاعتصامات التي تعيش على وقعها هذه المناطق.

وأضافت أنه من شأن أي تخريب للمنشآت النفطية والغازية وللأنابيب الناقلة للمحروقات والعابرة للبلاد التونسية على غرار الأنبوب الوطني للنفط التابع للشركة الوطنية لنقل الأنابيب بالصحراء “ترابسا” ومشروع الغاز “نوارة” أن يلحق أضرارا تقنية ومادية وبيئية تتكبدها الدولة التونسية بصفتها صاحبة هذه البنية التحتية الهامة والمهيكلة والتي من شأنها أن تمكّن من تطوير نشاط عديد الحقول الغازية والنفطية بالجهة في صورة المحافظة عليها.

وأشارت إلى أن الاعتصامات بتطاوين وقبلي انطلقت منذ أكثر من شهرين حيث كانت البداية من تطاوين يوم 3 أفريل 2017 ثم توسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل يوم 3 ماي 2017 عدة مناطق بولاية قبلي مما أدى إلى تعطيل الإنتاج في مرحلة أولى ثم إلى إيقافه نهائيا.

وشدّدت في نفس البلاغ على أن لتوقف الإنتاج بولايتي تطاوين وقبلي تداعيات مباشرة على الاقتصاد الوطني والمساهمة في تفاقم عجز الميزان التجاري للبلاد حيث يقدر النقص في المبيعات بحوالي 24 مليون دينار في الأسبوع. مع الإشارة إلى أنّ الحقول النفطية بولايتي تطاوين وقبلي تساهم بحوالي 46% من الإنتاج الوطني للنفط و27% من الإنتاج الوطني للغاز.

وأكدت الوزارة أن أشغال تطوير حقل نوارة، الذي ستكون طاقته الإنتاجية عند دخوله حيز الاستغلال خلال سنة 2018 حوالي 2.7 مليون متر مكعب يوميا من الغاز أي حوالي 17% من الإنتاج الوطني من الغاز، توقفت في جزئه المتواجد بولاية تطاوين منذ أكثر من شهر نتيجة تواصل اعتصام “الكامور” وصعوبات في الإمدادات اللوجستية المتعلقة بالمواد والمعدات. وقد ترتب عن ذلك إجلاء 700 عامل وتأخير في آجال التنفيذ وبالتالي تأخير في انطلاق الإنتاج بالإضافة إلى ارتفاع في كلفة المشروع بحوالي 20 مليون دينار شهريا ككلفة إضافية للمقاولين عن توقف الأشغال.

وأعلمت الوزارة أن عديد الآبار المنتجة بالجنوب التونسي قديمة وأي توقف في نشاطها قد ينجر عنه خسارة إنتاج هذه الآبار بصفة نهائية وتسريح أغلب العاملين في قطاع المحروقات بولايتي تطاوين وقبلي.