عاجل : انتهاكات جديدة وخطيرة داخل سجن الرزين

جنيف في 01 يونيو2017

بلغ إلى علم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان تعمّد إدارة سجن الرزين يوم الخميس 25 ماي 2017 تكليف حراس نيباليين باقتحام عنابر السجن وخاصة العنبر 7 التي يقبع فيها المعتقلون من السياسيين والمدونين والناشطين الحقوقيين وذلك على الساعة الثانية فجرا وطلب منهم أعوان السجن خلع جميع ملابسهم والاكتفاء بتغطية عورتهم بفوطة.

واستقبل المعتقلون بوجوههم الجدار وذلك تنفيذا لأمر من إدارة السجن ليشرع بعدها حراس السجن في لمسهم من جميع أنحاء جسمهم وتفتيشهم بشكل مهين وحاط من الكرامة في اعتداء على الحق في الخصوصية والحرمة الجسدية والأدبية وفي انتهاك لضوابط تفتيش المساجين وزوارهم والتي وردت ضمن وثائق لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن الحق في احترام الخصوصية والعائلة والبيت والمراسلات وحماية الشرف والسمعة ( العهد الدولي الخاص بالحقوق المدينية والسياسية المادة 17 ملاحظة عامة رقم 16) والتي قرّرت أنّه :” فيما يتعلّق بالتفتيش الشخصي والجسدي يجب ضمان إجراءات فعلية كالقيام بالتفتيش بأسلوب يتماشى وكرامة الشخص الذي يتم تفتيشه …”.

وهو ما دفع بالناشط الحقوقي عمران الرضوان إلى الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على تفتيشه بشكل مهين وخدش حيائه ، وصحته نتيجة ذلك في تدهور مستمر مع هبوط حاد في مستوى السكر في الدم. كما تعمّدت إدارة سجن الرزين اعتقال المساجين من السياسيين والحقوقيين والمدونين بالسجن الانفرادي لأتفه الأسباب من أجل التنكيل بهم ومنعت عنهم الزيارة وحرمتهم من المصحف والجرائد والأوراق والأقلام ومن حق التفسّح ومن هؤلاء المعتقلين عبد العزيز حارب المهيري الذي سجن انفراديا لمسكه لقصاصة ورق لم تكن خافية من أشهر على إدارة السجن والتي لم تعرها اهتماما قبل أن تتذرّع بها لتحبسه انفراديا ، كما سجن في حبس انفرادي كلا من خالد فضل واحمد صقر وعمران رضوان وفؤاد الحمادي وهو ما أضرّ بسلامتهم النفسية وتسبب لهم في الأرق والاضطراب ومن المعلوم أنّ المخاطر الصحيّة ترتفع مع كل يوم إضافي بالحبس الانفرادي( بيان إسطنبول حول استعمال وآثار الحبس الانفرادي 2007 ).

وحظرت إدارة سجن الرزين عن المعتقلين إلقاء الدروس و خطب الجمعة وقرّرت الحبس الانفرادي ومنع الزيارة لكل من يخالف ذلك وهو ما حصل مع عمران الرضوان الذي خطب خطبة جمعة ومع أحمد صقر بعد أن ألقى درسا وخالد فضل لتقديمه خاطرة بعد صلاة العصر مدتها 7 دقائق في انتهاك للحق في إقامة الصلوات في السجن وحيازة كتب الشعائر والتربية الدينية طبقا لمقتضيات القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 في شأن تنظيم المنشآت العقابية والفصل 41 – 1 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الأمم المتحدة.

ويهم المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن ينتقد تمادي إدارة سجن الرزين وغيره من السجون الإماراتية في خرق مقتضيات القانون الاتحادي رقم 43 لسنة 1992 في شأن تنظيم المنشآت العقابية و مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن وخاصة المبدأ 1 الذي نصّ على أن ” يعامل جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم في كافة الأوقـات معاملة إنسانية وباحترام لكرامة الشخص الإنساني الأصيلة “.

ويدعو المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان سلطات دولة الإمارات إلى :
▪ الإفراج دون تأخير عن كلّ الذين تحتجزهم دولة الإمارات في سجونها من سياسيين وناشطين حقوقيين ومدونين وفتح تحقيق سريع وجاد ومن قبل جهة مستقلة بخصوص إدعاءات التعذيب وسوء المعاملة داخل سجون الإمارات العربية المتحدة والتي نالت من كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية ومحاسبة كلّ من يثبت تورطه في ذلك للحيلولة دون إفلاتهم من المساءلة والعقاب ومنعا لتكرارها وتمكين ضحايا التعذيب وسوء المعاملة من حقّهم في الانتصاف وجبر ضررهم والعمل على تأهيلهم وردّ الاعتبار لهم .
▪ تركيز مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية (مبادئ باريس) يناط بعهدتها زيارة السجون وغير ذلك من مراكز الاحتجاز بشكل مستقل وفجئي ودون سابق إخطار ورصد الانتهاكات التي تطال المساجين والتحقيق حولها وإحالة المسؤولين عن الانتهاكات أمام قضاء مستقل ونزيه ومحايد .
▪ التعجيل بالمصادقة على البرتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وتنفيذ ما تعهدت به سلطات الإمارات حين الاستعراض الدوري أمام مجلس حقوق الإنسان سنة 2013 .
▪ السماح للمقرر الأممي الخاص المعني بالتعذيب والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي والمقرر الأممي المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان من زيارة السجون ومراكز الاحتجاز.