الهايكا تقرر تسليط خطية مالية ضدّ قناة حنبعل

قررت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، تخطئة قناة حنبعل في شخـص ممثلها القانـوني بمبلغ قدره عشرون ألـف دينـار (20.000.000 د)، وإيقاف إعادة بث جزء من حلقة برنامج “المسامح كريم” الواقع بثّها بتاريخ 30 مارس 2017 وسحب الجزء المذكور من الموقع الإلكتروني الرسمي للقناة ومن جميع صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها.

واعتبرت الهايكا في بلاغ لها، أن الحلقة المذكورة فيها مسّ بحقوق الطفولة، الأمر “الذي يمثل خرقا لأحد ضوابط ممارسة حرية الاتصال السمعي والبصري وهو حماية الطفولة المنصوص عليه بالفصل 5 من المرسوم عدد 116 لسنة 2011 نظرا للكشف عن هوية والديه وهو ما يمكّن من التعرف عليه ولا يراعي بالتالي مصلحته الفضلى من خلال عدم احترام حقه في الخصوصية والسرية وتعريضه للوصم الاجتماعي، ويمثل عودا على معنى الفقرة الثالثة من الفصل 29 من نفس المرسوم ذلك أنه سبق أن تضمن نفس البرنامج في الحلقة التي تم بثها بتاريخ 19 ماي 2016 مسا من حقوق الطفل”.

وجاء في البلاغ: “عاينت وحدة الرصد بالهيئة ما ورد في حلقة برنامج “المسامح كريم” الذي تم بثّه بتاريخ 30 مارس 2017 على قناة حنبعل المتضمّن لشهادة والدي طفل تعرض للاغتصاب والتشويه والحرق، وذلك دون طمس لهوية والديه وذكر اسمهما والإدلاء بمعلومات من شأنها أن تكشف عن هوية الطفل وتمكن من التعرف عليه وتعريضه للوصم الاجتماعي، كالإشارة إلى اسمه، سنه والسنة الدراسية التي يزاول بها تعليمه إلى جانب مكان المدرسة والمنطقة الكائنة بها، وهو ما يتعارض مع حق الطفل في الخصوصية ويعد مسا من مصلحته الفضلى.

وأضافت أنه تم عرض لقطات من فيديو يتضمن مشاهد تعبر عن تضامن زملاء الطفل ضحية الاغتصاب معه من خلال حمل أوراق بيضاء كتب عليها اسم الطفل ولقبه العائلي ما يسهل التعرف على هويته، حيث اقتضت أحكام الفصل 9 من الملحق المتعلق بحماية الأطفال وحقوقهم التابع لكراس الشروط المتعلق بالحصول على إجازة إحداث واستغلال قناة تلفزية خاصة ضرورة الإلتزام “بعدم إظهار الأطفال بأي شكل كان في الحالات التي يكون فيها الطفل ضحية للاعتداء أو الاستغلال الجنسي”.