بن سلامة تعتبر الدفاع عن المدارس القرآنية تواطؤا مع الإرهاب

عادت الناشطة رجاء بن سلامة الى تصريحاتها المثيرة للجدل وفشلت في لجم شراهة الرد على كل ما يصدر عن النهضة وقياداتها وحتى قواعدها ، وهي التي انخرطت في الخطة التي رسمتها مجموعة من النخب و الداعية الى التخصص والاهتمام بالمجال الذي يعمل فيه افراد المجموعة ، والتركيز على تطويع المؤسسات التي يسيطرون عليها واخضاعها لاجندتهم ، وقد انكمشت بن سلامة فعلا خلال المرحلة السابقة وبدت ميالة الى تطويع المكتبة الوطنية واغراقها بالهجين والغريب والشاذ ، واستدعت لها شخصيات من خارج تونس عرفت بعداوتها للثورة و اخرى باعتمادها على افكار خطيرة حاولت بن سلامة جلبها الى تونس في غفلة من المجتمع وقواه الحية .

لكن تبدو بن سلامة قد فشلت في كبح حنقها وطفح بها الغضب من النهضة فردت على القيادي نورالدين البحيري بعد ان اكد ان المرداس القرآنية من حقها ان تتواجد ، بن سلامة المعادية لهذه المدارس بل لكل ما من شأنه تمتين عرى الهوية في المجتمع ونشر الاخلاق والفضيلة ، تهجمت على النهضة من خلال البحيري ، وبعبارات مخلة ومنزوعة من ابسط ابجديات الآداب اعتبرت غلق المدارس القرآنية يساهم في مناهضة الارهاب ! وشرعت في كيل التهم للحركة فقط لأن أحد قيادييها عبر عن رأيه في مسألة دينية تخص القرآن الكريم ، واعتبرت دفاعه او رأيه الايجابي في مدارس القرآن انخراطا في مشروع الاخونة والوهابية ، وهي بذلك تسعى كما غيرها الى الفصل التام بين النهضة والقول السليم او الايجابي في اي مسالة دينية ، بحيث يمكن لجميع الاحزاب ان تدلي بدلوها في الشأن الديني طعنا وتسفيها ، ولا يحق لأي حزب على رأسهم النهضة ان يقول كلمة حق في الرسالة الخالدة .

نصرالدين السويلمي