ماكرون : استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية خط أحمر

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم (الإثنين) إن استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية خط أحمر بالنسبة لفرنسا وإن استخدامها سيدفع بلاده للرد.

جاء ذلك في الاجتماع الأول له منذ توليه المنصب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع بوتين «أي استخدام للأسلحة الكيماوية سيستدعي عملاً انتقامياً ورداً سريعاً… على الأقل من ناحية فرنسا»، مضيفاً أن هدفه هو محاربة الإرهاب وأنه يرغب في العمل مع بوتين من أجل هذا.

ويدعم البلدان أطرافاً متناحرة في الحرب السورية، إذ يدعم بوتين الرئيس السوري بشار الأسد بينما يشارك ماكرون في تحالف غربي يدعم فصائل معارضة مسلحة واتهم الأسد باستخدام أسلحة كيماوية في الماضي.
وقال ماكرون إنه تبادل وجهات النظر بشكل صريح مع بوتين وإنهما عبرا عن آراء متباينة في شأن عدد من المواضيع.
من جهته، قال بوتين إن ليس هناك ما يمكن بحثه في شأن مزاعم تدخل موسكو في انتخابات دول أخرى، وأضاف أن الرئيس الفرنسي لم يطرح القضية خلال الاجتماع.
وقال بوتين إن «الكرملين» لم يحاول التأثير على التصويت بلقاء مارين لوبن منافسة ماكرون في موسكو في آذار (مارس) الماضي.
وفي إشارة لزيارة لوبن، قال بوتين إنه لم ير ما يعيب في عدم رفض موسكو استقبال ساسة أجانب يسعون إلى إقامة علاقات طيبة معها. وتساءل عن سبب يدفع روسيا لرفض اللقاء الذي سعت لوبن إلى عقده.
والتقى ماكرون نظيره الروسي قرب العاصمة باريس اليوم، متعهداً إجراء محادثات صريحة مع زعيم «الكرملين» في أعقاب حملة انتخابية اتهم فيها فريقه وسائل الإعلام الروسية بمحاولة التدخل في سير الانتخابات.
وكان ماكرون، الذي تولى الرئاسة قبل أسبوعين قال إن الحوار مع روسيا ضروري لمواجهة عدد من النزاعات الدولية. ولكن العلاقات يشوبها انعدام الثقة من جراء دعم باريس وموسكو لأطراف مختلفة في الحرب السورية وبسبب الصراع أيضاً في أوكرانيا.
واستضاف ماكرون الرئيس الروسي في قصر فرساي التاريخي خارج باريس بعد عودته في الآونة الأخيرة من محادثات مع نظرائه الغربيين في اجتماع «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) في بروكسيل وفي قمة «مجموعة السبع» في صقلية.
وتبادل ماكرون وبوتين الابتسامات ومصافحة ودية وعملية بعد خروج الرئيس الروسي من سيارته بينما كان الزعيم الفرنسي بانتظاره قبل أن يدخلا لبدء المحادثات.
وسيسعى ماكرون إلى بداية جديدة في العلاقات الفرنسية – الروسية وقال «لا غنى عن الحديث مع روسيا لأن هناك عدداً من القضايا الدولية التي لن تحل من دون حوار شاق معها».
وقال ماكرون (39 عاماً) للصحافيين بنهاية قمة «مجموعة السبع» السبت الماضي حيث اتفق الزعماء الغربيون على بحث إجراءات جديدة ضد موسكو إذا لم يتحسن الوضع في أوكرانيا «سأكون كثير المطالب خلال المحادثات مع روسيا».
وكان ماكرون قال إنه سيعطي الأولوية في ما يتعلق بسورية للقضاء على تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) وهو الأمر الذي سيكون له صدى لدى بوتين.
وتوترت العلاقات بشدة بين باريس وموسكو أثناء فترة حكم الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند. وألغى بوتين (64 عاماً) زيارته السابقة في تشرين الأول (أكتوبر) بعد أن قال هولاند إنه لن يلتقي به إلا لإجراء محادثات في شأن سورية.