فرحة فلسطينية عارمة بـ «انتصار» الأسرى

استقبل الفلسطينيون تعليق إضراب الأسرى عن الطعام أمس بفرحة عارمة سرعان ما انتشرت في شوارع المدن الرئيسة في الضفة الغربية وقطاع غزة بمشاركة ذوي الأسرى والمتضامنين معهم. ففرحتهم أمس كانت فرحتين، واحدة بحلول أول أيام شهر رمضان الكريم، والثانية بتعليق الإضراب، الذي دخل يومه الـ41، من دون وقوع ضحايا بين الأسرى المضربين الذين تدهورت حال عدد منهم ودخلت مرحلة حرجة.

وكان لافتاً الإعلان عن «تعليق» إضراب الأسرى وليس «وقفه»، كما لم تُعلن تفاصيل الاتفاق بل أرجئت إلى اليوم، ما يعني أن التفاهمات مع مصلحة السجون لم تكتمل، علماً أن وسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية أفادت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وعد، في اتصالات جرت مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، بتلبية مطالب الأسرى إذا علقوا الإضراب 24 ساعة، وهو ما وافق عليه قادة الإضراب.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع، أن تعليق الإضراب جاء بعد مفاوضات استمرت لأكثر من 20 ساعة مع قيادة الإضراب بمشاركة مروان البرغوثي في سجن عسقلان، مشيراً إلى أن «صمود الأسرى وثباتهم أرغم مصلحة السجون على التراجع عن قرارها عدم التفاوض معهم». وأوضح أن تفاصيل الاتفاق لم تتضح بعد، لكن المحامين يتابعون مع الأسرى في السجون للحصول على تفاصيله كاملة.

وجاء عدم الإعلان فوراً عن تفاصيل بنود الاتفاق ليفتح الباب أمام تضارب المعلومات. فمن جهة، صرح رئيس نادي الأسير قدورة فارس لوكالة «سبوتنيك» بأن الأسرى «استطاعوا نيل حقوقهم كالسماح بزيارة المحامين، والسماح بزيارة ثانية للأهالي (شهرياً)، وتخفيف القيود والمنع الأمني (لأفراد العائلة)، وتوفير هاتف عمومي، وسيتم الإعلان عن البنود كاملة اليوم (الأحد) بعد زيارة المحامين الأسرى».

وفي المقابل، أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية رسمياً انتهاء الإضراب بعد أن توصلت محادثات بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والسلطة الفلسطينية إلى اتفاق لتحسين بعض أوضاع المعتقلين. وكتبت صحيفة «هآرتس» أن مصلحة السجون وافقت على مضاعفة عدد الزيارات للأسرى من واحدة إلى زيارتيْن في الشهر، مضيفة أن المفاوضات ستتواصل في شأن المطالب الأخرى للأسرى، لكن بعد انتهاء الإضراب.

وعزت الإذاعة العبرية مساء أول من أمس الاستعجال في التوصل إلى اتفاق، إلى قلق ساد أوساط السلطة الفلسطينية وإسرائيل من تطور مفاجئ قد يحدث بوفاة أحد الأسرى المضربين عن الطعام، ما قد يفجر الأوضاع و «يعود بالفائدة فقط على حماس والبرغوثي، وعلى حساب عباس».