« درصاف القنواطي » تطمح لإدارة مقابلة ديربي الترجي والإفريقي

0
1

تطمح الحكم التونسية « درصاف القنواطي » إلى إدارة مباراة الديربي للرجال في البلاد التي تجمع قطبي العاصمة فريقي الترجي الرياضي والنادي الإفريقي.

وفي سابقة هي الأولى في تاريخ كرة القدم التونسية، أدار طاقم تحكيم نسائي بقيادة القنواطي الأحد الماضي 21 مايو/ أيار الجاري مباراة للرجال ضمن الجولة الأخيرة لمرحلة الصعود في الرابطة المحترفة الثانية.

وانتهت المباراة بفوز فريق الملعب التونسي على ضيفه جمعية جربة بأربعة أهداف مقابل هدف، ليعود الأول للدوري الممتاز بعد غياب عام واحد.

وفي لقاء مع الأناضول قالت القنواطي (32 عامًا) إنها ليست غريبة على عالم كرة القدم الذي مارسته كلاعبة قبل أن تختار مواصلة المشوار فيه من باب التحكيم.

وأوضحت أن أبرز طموحها التواجد في مباراة الديربي التونسي بين الترجي والإفريقي، مشيرة إلى أن الأمر ممكن بأن تتواجد في طاقم المباراة كمساعد حكم أو حكم رابع خاصة في ظل ما اعتبرته ثقة من لجنة التحكيم والمشرفين على الاتحاد التونسي للعبة.

وحول شعورها عند سماع خبر تعيينها لإدارة مباراة للرجال في الدرجة الثانية أعربت الحكم الدولي منذ 2015 عن سعادتها البالغة لذلك.

وأضافت « تفاجأت كثيرًا وسررت لدى سماعي الخبر، فأنا أدرت مباريات في القسم الثالث وأقسام الشبان، لكن تعييني في مستوى جديد هو تشريف وتقدير أكبر للمرأة في تونس ».

وبالعودة إلى بداية مسيرتها أشارت القنواطي أنها كانت لاعبة كرة قدم في سنوات دراستها (قسم رياضة)، حيث لعبت لفريق جامعتها باردو حتى تخرجها عام 2009، لتتخصص بعدها في مجال التحكيم.

وأشارت الشابة التونسية أن الميدان في البلاد مفتوحًا بشكل كبير ولم يكن للإناث تواجد كبير في السابق بل كان شحيحًا في البداية ما دفعها لخوض رهان جديد في مسيرتها.

وأضافت أن المسؤولين عن التحكيم وضعوا فيها ثقة كبيرة بقيادة مباريات الشبان، وصولًا إلى عام 2012 موعد قيادتها مباراة نهائي كأس تونس للكبريات.

أما عن الصعوبات التي واجهتها في مسيرتها فأكدت أن عائلتها وأصدقاءها والمحيطين بها لم يروا مانعًا خاصة وأنها رياضية وسبق لها ممارسة كرة القدم كلاعبة ما سهل الأمر عليها خاصة في ظل مساندة والدتها، في الوقت الذي يتفاجأ فيه البعض ولا يتقبل حقيقة كونها حكمًا تقود مباريات الذكور.

وحول مباراة الأحد الماضي قالت « لم يكن هناك أي إشكالات مع اللاعبين في الميدان، تقريبًا قدت لقاءات لكل الأندية في تونس وأغلب اللاعبين الشبان أدرت لهم مباريات، الحمد لله كان اختبارًا وخطوة أخرى متميزة في مسيرتي ».

إلّا أنها أوضحت أن قيادة مباريات السيدات أكثر سهولة من مواجهات الرجال بالنسبة لها على عدة مستويات أبرزها العامل البدني حيث تحتاج مباراة الذكور جهدًا بدنيًا أكبر وصرامة في التعامل لفرض الانضباط وجعل المباراة تسير دون خروج عن الإطار الرياضي.

وشددت القنواطي أن الطموح يجب أن يكون أكبر بالنسبة للفتيات الراغبات في خوض هذه التجربة التي تتطلب صبرًا كبيرًا وجهدًا أكبر لنيل فرصة ليست سهلة في ميدان يسيطر عليه الذكور، وأضافت أنه لا يجب أن يتغلب الغرور على الطموح لتكون المعادلة متوازنة في هذا الاختيار الصعب.

وعن أبرز الطرائف التي تتذكرها أشارت إن مباراة منذ موسمين شهدت عدم تركيز أحد اللاعبين على اللعب بسبب وجودها على الميدان، قائلة: « طلب مني المدرب إنذار لاعبه للتركيز على اللعب وهو ما لم أمتثل له قبل أن يضطر مدربه إلى تغييره ».

وختمت التونسية اللقاء بالتأكيد أن المرأة قادرة على النجاح في أي ميدان تختاره طالما لها الثقة في إمكانياتها، خاصة إن لم تسقط في فخ الغرور الذي قد يكون سببًا في ضياع جهد سنوات.