إدانات دولية ورسمية لهجوم استهدف أقباطا وسط مصر

أدانت عدة دول ومنظمات دولية ومؤسسات مصرية رسمية، اليوم الجمعة، الهجوم الإرهابي الذي استهدف حافلة ركاب تقل أقباطا وسط مصر وأسفر عن مقتل 26 وإصابة العشرات.

وقُتل 26 شخصًا وأصيب عشرات آخرون، اليوم الجمعة، في هجوم بالرصاص استهدف أقباطا بمحافظة المنيا، وسط مصر، نفذه مسلحون يستقلون 3 سيارات دفع رباعي، وفق بيان رسمي.

وأدان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، في بيان، الهجوم ووصفه بأنه “حادث إرهابي غادر”.

وأكد على “جبن وخسة تلك الأعمال الإرهابية التي تستهدف النيل من أمن واستقرار الوطن، إلا أنهم لن ينجحوا في شق النسيج الوطني”.

وطالب شيخ الأزهر أحمد الطيب باتحاد المصريين ضد الإرهاب، قائلا في تصريحات له اليوم من ألمانيا إن “حادث المنيا لا يرضى عنه مسلم ولا مسيحي ويستهدف ضرب الاستقرار في مصر”.

من جهته أكد شوقي علام مفتي مصر أن المسلحين “خونة خالفوا كافة القيم الدينية والأعراف الإنسانية بسفكهم للدماء وإرهابهم للآمنين، وخيانتهم للعهد باستهدافهم الإخوة المسيحيين الذين هم شركاء لنا في الوطن”، وفق بيان.

وقدم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش العزاء في الضحايا، ومغرداً عبر تويتر، أكد قرقاش “وقوف بلاده مع مصر ضد التطرف والإرهاب”.

وقال إن “الهجوم الإرهابي في المنيا جريمة إرهابية جديدة تسعى إلى الفتنة، نقف مع مصر الدولة والشعب ضد التطرف والإرهاب، المساحة الرمادية والتبرير مرفوض”.

وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في بيان، بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الذي وصفه بـ”الغاشم”، مؤكدا تضامنه مع قيادة وحكومة وشعب مصر في مواجهة مثل هذه “الجرائم الإرهابية الشنعاء التي تستهدف الأبرياء وتستبيح الحرمات”.

كما أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان، الحادث “الآثم”، مؤكدا وقوف بلاده إلى جانب مصر وقيادتها في حربها ضد الإرهاب وضد من يحاول خلق الفتنة والمساس بالنسيج الاجتماعي فيها.

كما أدان السفير البريطاني بالقاهرة، جون كاسن، الحادث الإرهابي قائلا على صفحته الرسمية بتويتر: “أحتقر وأدين جرائم القتل في المنيا. أرجو ان يفشل الإرهابيون في نشر الكراهية. كل الدعم والتضامن مع جميع من يعانون جراء هذا الهجوم”.

وأدانت كل من السعودية والبحرين “بأشد العبارات” الاعتداء “الإرهابي” الذي استهدف أقباطا بمحافظة المنيا بمصر، وذلك وفق بيانين صادرين عن وزارتي الخارجية في البلدين.

وقالت الخارجية السعودية، في بيان، إنها تدين وبأشد العبارات الهجوم المسلح في محافظة المنيا المصرية.

فيما أكدت الخارجية البحرينية أنها تدين “بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي بالمنيا”، معربة عن خالص التعازي لأهالي وذوي الضحايا.

كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الاعتداء “الإرهابي” الذي استهدف محافظة المنيا.

وقال فوزي برهوم، المتحدث باسم الحركة في بيان تلقت “الأناضول” نسخة منه، اليوم: “حادثة قتل المصريين الأقباط بمحافظة المنيا في مصر جريمة بشعة ومدانة بشدة”.

وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان سابق، إن “مجهولين يستقلون ثلاث سيارات دفع رباعي قاموا بإطلاق النيران بشكل عشوائي تجاه أتوبيس (حافلة) يقل عددا من المواطنين الأقباط أثناء سيره بالطريق الصحراوي الغربي دائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا”.

وأشارت الداخلية المصرية إلى أن الحادث “أسفر عن وفاة 26 مواطنا وإصابة آخرين.. وجار حصر الأعداد النهائية”.

وإثر الحادث، دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وفق بيان للرئاسة إلى اجتماع مجلس أمني مُصغر؛ لبحث تداعيات الهجوم، وفق بيان للرئاسة.

ويأتي الحادث الذي لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنه بعد يومين من تحذير السفارة الأمريكية بالقاهرة رعاياها المتواجدين في مصر، من تهديدات “محتملة”.

والفترة الأخيرة، شهدت مصر عمليات إرهابية استهدفت الأقباط كان أحدثها مقتل 47 شخصا في تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية شمالي البلاد.

وفي ديسمبر/ كانون أول الماضي، أودى تفجير انتحاري بالكنيسة البطرسية الملحقة بمجمع الكاتدرائية الرئيسية للأقباط الأرثوذكس شرقي القاهرة، بعشرات القتلى والجرحى.

وأعلن تنظيم داعش الإرهابي مسؤوليته عن الهجمات الثلاثة، وقال مرارا إنه يستهدف المسيحيين المصريين.

ويقدر عدد الأقباط في مصر بنحو 15 مليون نسمة وفق تقديرات كنسية، من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ 93 مليونا ما يجعلهم أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط.

وتشهد مصر عمليات تفجير تستهدف مواقع عسكرية وشرطية بين الحين والآخر وأحياناً مسؤولين أمنيين إلى جانب الأقباط، وهي العمليات التي تزايدت خلال السنتين الماضيتين في أكثر من محافظة

وخاصة في شبه جزيرة سيناء (شمال شرق)؛ ما أسفر عن مقتل المئات لاسيما من أفراد الجيش والشرطة.