استقالة حاكم جاكرتا الإندونيسية المتَّهم بـ “الإساءة للإسلام”

قدم حاكم العاصمة الإندونيسية، ياسوكي تاهاجا بورناما، استقالته، اليوم الأربعاء، بعد إدانته من قبل محكمة إندونيسية، بالإساءة للدين الإسلامي، والحكم عليه بالسجن لمدة عامين، قبل نحو أسبوعين.

وقال وزير الداخلية الإندونيسي، تجاهجو كومولو، أن بورناما، ويدين بالمسيحية، بعث خطاب استقالته إلى رئيس الدولة جوكو ويدودو، وأنه سوف يشرع فورًا باتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشار كومولو أنه وبمجرد انتهاء الإجراءات المتعلقة بالاستقالة، سيبدأ نائب حاكم العاصمة الإندونيسية، دجاروت سيف الهدايت، بتسيير الأعمال في جاكرتا، إلى حين تولي الحاكم المنتخب أنيس باسويدان مهام منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وأدانت محكمة إندونيسية، في 9 مايو/ أيار الجاري، حاكم جاكرتا المسيحي، ياسوكي تاهاجا بورناما، بالإساءة للدين الإسلامي، وحكمت عليه بالسجن لمدة عامين.

وجاء الحكم في نهاية دعوى قضائية استمرت حوالي 5 أشهر، وقال بورناما، المعروف أيضا بلقب “أهوك”، إنه سيستأنف الحكم.

وتنتهي فترة ولاية بورناما في أكتوبر/تشرين أول المقبل؛ حيث خسر في انتخابات حاكم جاكرتا التي أجريت في 19 أبريل/ نيسان الماضي، أمام خصمه وزير التعليم السابق (مسلم الديانة)، أنيس باسويدان.

وبورناما هو أول حاكم من أصل صيني لجاكارتا وأول حاكم مسيحي لها منذ 50 عاما، وكان قد دعا سكان العاصمة في سبتمبر/أيلول الماضي إلى أن لا “ينخدعوا بمن يستخدمون القرآن” للفوز عليه في الانتخابات، وهو ما اعتبره ناشطون تصريحا “مسيئا” للقرآن، وتسبب بخروج العديد من المظاهرات الغاضبة.

ورغم اعتذار أهوك عدة مرات قائلا إن تصريحاته أُسيء فهمها، إلا أنه أحيل للمحاكمة.

وجرى تنصيب “أهوك” حاكما لجاكارتا خلفاً لـ”جوكو ويدودو” في 2014، بعد تولي الأخير رئاسة البلاد، وفاز “ويدودو” بمنصب حاكم جاكرتا في انتخابات 2012 المحلية، وكان “أهوك” نائباً له.

تجدر الإشارة إلى أن نسبة الصينيين في إندونيسيا لا تتجاوز 1.2%، ويتمركز 22.3% منهم في العاصمة، في حين تقدر نسبة المسيحيين في البلاد بـ10%، ينتمون لقوميات مختلفة، ويدين 11% من سكان جاكرتا بالمسيحية، بينما الغالبية العظمى من المسلمين.