بعد شهادة عماد الطرابلسي / أوّل ردّ رسمي من بن علي

أكّد يوم السبت 20 ماي 2017 المحامي منير بن صالحة أنّه اِتصل بمنوّبه زين العابدين بن علي ليستفسره عن موقفه من تصريحات عماد الطرابلسي التي بثتها هيئة الحقيقة و الكرامة في جلسة علنية يوم أمس الجمعة.

 

وقال بن صالحة ، في تدوينة على الفايسبوك، أنّه أراد أن يستفسر موقفه خاصة و أنّ عماد الطرابلسي أشار بشكل غير مباشر إلى علمه بجميع التجاوزات و إلى خضوعه في تعيين الوزراء و إقالتهم إلى صهره صخر الماطري و إلى أنه زار عماد الطرابلسي بعد تعرّضه لحادث مرور عام 1996 و حثه على دخول عالم الأعمال و إلى غير ذلك من التلميحات.

 

وأشار منير بن صالحة إلى أنّ بن علي أعلمه بأنّه يريد توضيح بعض النقاط عن طريقه وهي كالتالي : “عماد الطرابلسي هو حاليا سجين و رهينة لدى لجنة الحقيقة و الكرامة و لدى رئيستها سهام بن سدرين التي تستغل توق عماد الطرابلسي إلى الحرية لتبتزه بأخذ تصريحات تخدم أجنداتها السياسية و أن ما تفعله هو ضد مسار العدالة الإنتقالية لأنه يزيد في تعميق الفرقة و الجراح و تحريض بعض التونسيين على البعض الآخر و يدفع نحو التناحر و الكراهية .

 

وأضاف زين العابدين بن علي أنّه طيلة فترة حكمه كان منشغلا بملف التنمية و الحفاظ على مناعة البلاد و القدرة الشرائية للمواطن و لم يكن مهتما بمشاريع عماد الطرابلسي و مشاغله المالية كما أنّه لم يكن يوما خاضعا في تسيير شؤون الدولة إلا للمصلحة الوطنية فلا يقيل وزيرا و لا يرجعه بطلب من أي كان، وذلك وفق تعبيره.

 

هذا و أفاد أيضا بأنّ عماد الطرابلسي حر في إختيار طريقة دفاعه عن نفسه و لكنه كان يتمنى أن لا يلجأ هذا الأخير إلى هيئة بن سدرين لأن هدفها ليس تضميد الجراح بل تعميقها و ليس جمع التونسيين بل تفريقهم و ليس كتابة التاريخ بل تزييفه لأن المحكميين لا بد أن يكونوا مستقلين و محاييدين و لا يمكن لخصوم الأمس أن يتحولوا إلى قضاة اليوم.