مطالب للنمسا بإطلاق سراح شاب فلسطيني وعدم تسليمه للاحتلال

طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان السلطات النمساوية، الخميس، بإطلاق سراح شاب فلسطين محتجز لديها، ومنحة حق اللجوء، والامتناع عن تسليمه للاحتلال الإسرائيلي.

وقالت المنظمة، التي يوجد مقرها ببريطانيا، إنها تقدمت برسالة عاجلة إلى وزارة الخارجية النمساوية، تطالبها بإطلاق عبد الكريم محمد إبراهيم أبو حبل (مواليد 20 مايو 1990 قطاع غزة).

وأشارت المنظمة، في بيان لها، إلى أن سلطات الاحتلال تقدمت بطلب لتسلمه في تموز/ يوليو من العام الماضي، ونبهت المنظمة السلطات النمساوية إلى عدم تسليمه، ودعتها إلى منحه حق اللجوء.

وأوضحت المنظمة أن عبد الكريم وصل إلى النمسا في نيسان/ أبريل 2016، وتقدم بطلب لجوء سياسي للسلطات النمساوية إلا أن السلطات النمساوية لم ترد على طلبه وتم توقيفه بتاريخ 20 تموز/ يوليو 2016 بناء على مذكرة تسليم تقدمت بها السلطات الإسرائيلية للنمسا دون الإفصاح عن التهم الموجهة إليه في هذه المذكرة، أو عن وجود أي أدلة مادية تدين عبد الكريم.

وأضافت المنظمة أن عائلة عبد الكريم وفق شكوى تقدمت بها للمنظمة لم تستطع التواصل معه منذ توقيفه كما أنها لا تعرف طبيعة التهم الموجهة إليه وملابسات اعتقاله، أو ظروف احتجازه الحالية، كما لم يتم السماح للعائلة بتوكيل محام لمتابعته قضيته.

ونقلت المنظة عن العائلة قولها: “في تشرين/ أكتوبر الأول 2016 وصلتنا رسالة قصيرة من عبد الكريم، استطاع أن يسلمها لأحد الأشخاص من داخل مقر احتجازه بالحي الثامن بفيينا في النمسا، ذكر فيها أنه محروم من التواصل مع أي شخص، وذكر أن محاموه المكلفون من قبل السلطات النمساوية غير متعاونين معه، ولم نستلم منه أي رسائل أخرى بعد ذلك”.

واعتبرت المنظمة أن توقيف عبد الكريم بناء على مذكرة إسرائيلية، إجراء مخالفا لكل قواعد القانون الدولي، مشيرة إلى أنه محمي بموجب اتفاقيات جنيف التي تمنع الدول من التعاون مع قوات الاحتلال، كما أن اتفاقية اللاجئين لعام 1951 واتفاقية مناهضة التعذيب تمنع التسليم لسلطات تمارس التعذيب بشكل منهجي وتستخدم القضاء العسكري في مواجهة المدنيين.

وشددت المنظمة على ضرورة انصياع الحكومة النمساوية للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تمنع التسليم في مثل هذه الحالات وتوجب على السلطات منح حق اللجوء السياسي وفي حالة الاحتجاز يتوجب تمكين الشخص موضوع الاحتجاز من اختيار محامي ومعرفة التهم الموجهة إليه.