تفاصيل جديدة في قضية رفيق عبد السلام و”الهبة الصينية”

لا يزال ملف وزير الخارجية الأسبق رفيق عبد السلام المتعلق بـ”الهبة الصينية” منشورا أمام مكتب التحقيق 26 بالقطب القضائي المالي لمواصلة الأبحاث والتحريات، حسب ما أكّده المحامي الطيب بالصادق لصحيفة “الشروق” في عددها الصادر اليوم الخميس 18 ماي 2017.

وأضاف بالصادق أنّ هناك مساعي للتأثير على القضاء لعدم البت في القضية وانه يقع التأثير على كّل من يلمس الملف بطريقة أو بأخرى، مؤكدا أن القضاء لم يصدر أي قرار بالحفظ أو بعدم سماع الدعوى في حق عبد السلام عكس ما يروّج وان “الغاية من تعطيل الفصل في القضية هي ربح الوقت لعلّ القرار السياسي يفرض نفسه”.

وكشفت نفس الصحيفة أن تقرير دائرة المحاسبات أثبت أنّه تمّ تنزيل الهبة المتحصل عليها من جمهورية الصين الشعبية (1 مليون دولار أمريكي) بحساب بنكي مفتوح لدى الشركة التونسية للبنك قبل تحويلها بطلب من وزارة المالية لفائدة حساب أموال المشاركة “حساب تنظيم الدورات الدولية بتونس” بتاريخ 4 جانفي 2013 وهو ما يخالف أحكام القانون الأساسي للمزانية ومجلة المحاسبة العمومية التي تقتضي إدراج الموارد الخارجية القروض منها أو الهبات ضمن حساب الخزينة لدى البنك المركزي التونسي.

يذكر أن النيابة العمومية بالقطب القضائي المالي كانت قد طالبت رسميا بتوجيه تهمة “استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب المعمول بها” وتهمة “تصرف موظف عمومي دون وجه حق في أموال وضعت تحت يده بمقتضى وظيفته طبق الفصلين 96 و99”.

جدير بالذكر أيضا أنّه صدر بتاريخ 15 مارس المنقضي حكم بعدم سماع الدعوى في هذه القضية للقيادي بحركة النهضة ووزير الخارجية الأسبق في حكومة الترويكا رفيق عبد السلام، وذلك بعد أكثر من 3 سنوات على توجيه المدونة ألف الرياحي تهما له بالفساد فيما يعرف بقضية الهبة الصينية.

من جانبه، أكّد عبد السلام أن القضية مفتعلة وليست إلا محاولة لإثارة بعض الزوابع وتحويلها إلى قضية جزائية وأنه وقع توظيفها إعلاميا وسياسيا ضد خصم سياسي معين وهو حركة النهضة، وفق تعبيره.

وأضاف أنه كان متضررا منذ البداية وليس متورطا في الفساد، موضحا أن من اتّهمه بهذا الملف كان يريد تشويه سمعته.