أكثر من نصف مصانع النسيج بالقصرين أغلقت أبوابها نهائيا

يشكو قطاع النسيج بولاية القصرين منذ سنة 2012 عدّة صعوبات وإشكاليات حالت دون تطوره وديمومته وتسببت في إغلاق حوالي 20 مؤسسة بصفة كلية عن النشاط من جملة ما يناهز 40 مؤسسة مصدرة كليا انتصبت بالجهة منذ سنة 2008، وفق ما ذكره رئيس غرفة النسيج ونائب رئيس اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالقصرين كمال نصري.

وتتمثل هذه الإشكاليات، حسب ذات المصدر، في صعوبات مالية وفنية، وغياب مراكز تكوين مختصة بالولاية، لتكوين مختصين في الجودة وفي صيانة آلات الخياطة، وتكوين المشرفين على الورشات، وعزوف البنوك على تمويل القطاع، وعزوف المستثمرين الأجانب والمحليين على الاستثمار بالجهة، بتعلة الظروف الأمنية التي تشهدها، وعدم توفر البنية التحتية الملائمة بها، فضلا عن نقص تزويد السوق بالمواد الأولية، نظرا لوجود شريك وحيد بالجهة وهي شركة ايطالية عمل في إطار المناولة، إلى جانب ضعف القدرة التنافسية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وكثرة الديون المتخلدة بذمة عدد هام من هذه المؤسسات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وللبنوك”.وصرح أن “مشاكل القطاع ما انفكت تتفاقم يوما بعد يوم، ولا من مغيث ولا من مجيب من جلّ الحكومات المتعاقبة على الدولة” وفق تعبيره، دعا بالمناسبة أصحاب القرار وكافة الأطراف المعنية من قريب أو من بعيد إلى ضرورة “التدخل في أقرب الآجال لإنقاذ هذا القطاع الذي يعدّ من أكبر القطاعات المشغلة بالقصرين، باعتباره يوفر حوالي 2700 موطن شغل مباشر”.

وأكد نصري أن ” تضافر جهود كافة الهياكل والأطراف ذات الصلة، من شأنه ان يخرج القطاع من أزمته الخانقة ويحافظ على استمراريته وديمومته، وفق تصوره.يشار إلى أنه تم أواخر الأسبوع المنقضي عقد جلسة عمل بمقر الولاية تحت إشراف والي القصرين حسن الخديمي وبحضور ممثلين عن الغرفة الجهوية لأصحاب مؤسسات النسيج بالاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة بالقصرين، خصصت لتدارس الإشكاليات المطروحة في القطاع وسبل الخروج منها.