(بعد أن وصف التونسيين بالحيوانات) شمس الدين النقاز يكتب : هل أتاك حديث حسن الزرقوني ومؤسسته المشبوهة ؟

ليس من عادتي أن أعلّق على احصائيات حسن الزرقوني ومؤسسته المشبوهة “سيقما كونساي”، لكن أن يصل به الأمر إلى نعت فئة كبيرة من التونسيين المشككين في الاحصائيات التي تقوم بها مؤسسته بالحيوانات، فهذا أمر لا يحتمل السكوت.

حسن الزرقوني الذين يكاد يجمع المختصّون في علوم الاتصال، على أن الطريقة التي ينتهجها في سبر آراء التونسيين غير علميّة ودقيقة، ونتائجها مشبوهة وتثير نقاط استفهام عديدة، خيّر هذه المرّة الظهور على قناة الحوار التونسي لوصف المتندّرين الساخرين والناقدين له، بالحيوانات المرضى وقليلي الحياء الذين وجب تربيتهم “بالشوية بالشوية”.

يبدو أن الصفحات الكبرى التي لا تزال تحمل لواء الدفاع عن ما تبقّي من الثورة والتي ما فتئت تفضح أمثال الزرقوني المدافع الشرس عن حزب نداء تونس في استطلاعات الرأي الدورية، أقلقت كثيرا مؤسسة “سيقما كونساي”، التي ساهمت بشكل كبير في إفشال الانتقال الديمقراطي في تونس، فعلى وقع “قهقهة” المحلّل “الفذّ” لطفي لعماري، أكد حسن الزرقوني أن من يسخرون منه ومن إحصائياته سيموتون غيضا رويدا رويدا، ولا نعلم هل ضرب الزرقوني الرمل أم استند على إحصائيات جديدة، قبل أن يتوصّل إلى أن الساخرين منه سيموتون غيضا رويدا رويدا.

كان على حسن الزرقوني الصديق الوفيّ لوزير التربية المقال ناجي جلّول أن يراجع نفسه ويصارحها قبل أن يتّهم منتقديه ويشتمهم، خاصة وأن السواد الأعظم من التونسيين، يعلم كيف تعمل مؤسسات سبر الآراء ومن يحرّكها، كما يجب على مدير “سيقما كونساي” الذي انتقد نشطاء الـ”فيسبوك”، أن يعتزل الاستناد على “فيسبوك” لرصد مواقف التونسيين مما يحدث في البلاد ثم ينشرها على أنها نتائج نهائية تقف وراءها أبحاث علميّة.

وأخير أقول لحسن الزرقوني، إن التونسيين بلغوا اليوم درجة كبيرة من الوعي الذي خوّل لهم التمييز بين الغثّ والسمين وبين الحقّ والباطل، وما وصفك لجزء كبير من هؤلاء بـ”المرضى والحيوانات وقليلي الحياء”، إلا دليل بارز على إفلاسك وتخبّطك نتيجة فضحك وكشف زيف نتائج مؤسستك المشبوهة.

كاتب صحفي تونسي