لقاء بين خميس الجهيناوي وفايز السراج بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس

قال وزير الشؤون الخارجية، خميس الجهيناوي، إن اللقاء الذي جمعه اليوم الجمعة بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس، مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، ووزير الخارجية الليبي، محمد الطاهر سيالة، يندرج في إطار متابعة مبادرة رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي لحل الأزمة الليبية واللقاء الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية دول الجوار الليبي تونس والجزائر ومصر يوم 20 فيفري الماضي.

وذكر الجهيناوي أنه أراد، خلال هذا اللقاء، الاستماع إلى الضيفين وإلى تحاليلهم ورؤاهم بخصوص تقدم “عملية البحث عن حل سلمي للوضع في ليبيا “، خاصة بعد الاجتماع الأخير الذي انعقد بالجزائر، وتحديد الخطوات القادمة، مؤكدا أن تونس ستواصل دورها في سبيل تقريب وجهات النظر بين الأشقاء الليبيين.

وأضاف قوله “أردنا البحث في كيفية تفعيل الخطوات المتفق عليها في إطار دعم التسوية السياسية في ليبيا”، مذكرا بأنه قد تم، في الأثناء، عقد لقاءات في روما بين رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الدولة الليبيين والاجتماع الثاني الذي انعقد مؤخرا بين المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج بأبو ظبي.

وبين الجهيناوي، في هذا الصدد، أن الوضع الليبي كان ضمن المحاور المطروحة خلال العديد من اللقاءات التي عقدها مع نظرائه وكذلك مع عدد من المسؤولين الاوروبيين ببروكسال مؤخرا ومن بينهم المفوضة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موغيرني، وهو ما يكشف، حسب تقديره “وجود اهتمام دولي كبير لحلحلة الوضع الليبي والتقدم في مسار الحل السياسي”.

وفي رده على استفسار بخصوص مدى تلاؤم لقاء أبو ظبي مع المبادرة التونسية قال الجهيناوي “إن هذا اللقاء لا يتماشى مع المبادرة التونسية التي وضعت أسسا رئيسية لأي حل سياسي في ليبيا”.

وأضاف أنه أكد للسراج خلال لقائه اليوم أن أي حل سياسي ستتفق عليه الأطراف الليبية سينطلق من المبادرة التونسية، التي تنص على ألا يكون هناك أي حل عسكري في ليبيا وأن الحل لا يكون إلا سياسيا وأن يكون بين الليبيين أنفسهم ولا يشمل أي طرف خارجي، وأن يكون تحت رعاية الأمم المتحدة.

وبخصوص ما تم تداوله إعلاميا بأن لقاء أبو ظبي تمخض عن الإتفاق على إدخال عدة تعديلات على الإتفاق السياسي، قال الجهيناوي “ليس هناك أي اتفاق في لقاء أبو ظبي ولم يتم الاتفاق على تعديل الاتفاق السياسي، لأن المشير خليفة حفتر ليس جزءا من الاتفاق السياسي ولم يكن حاضرا فيه”، وفق تعبيره، غير أنه أكد أن ذلك لا يحجب أهمية دور حفتر على الساحة الليبية، “وهو قائد الجيش الليبي وله دور، ولا بد من تشريكه في أي حل سياسي يهم مستقبل بلده”، على حد قوله.

ورفض المسؤولان الليبيان الإدلاء بتصريحات عقب اللقاء.

يذكر أن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج التقى بتاريخ 3 ماي الجاري باللواء خليفة حفتر بأبو ظبي، ونقلت مصادر صحفية مقربة من حفتر أن اللقاء جاء بعد وساطة دولية وعربية.

ونقلت وسائل إعلام دولية أن الطرفين اتفقا على ضرورة حل الصراع من خلال المفاوضات السياسية. كما تمخض عن هذا اللقاء، وفق ذات المصادر اتفاق ينص على أن المشير خليفة حفتر سيكون القائد العام للجيش وعضو في مجلس رئاسة الدولة الذي سيضم السراج وحفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح.