إسماعيل هنية يعلن اعتقال منفذ عملية اغتيال مازن فقها

أعلن إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم الخميس، عن اعتقال القاتل المباشر ومنفذ عملية اغتيال الشهيد القائد القسامي مازن فقها بأوامر من المخابرات الصهيونية.

وفي مؤتمر صحفي، عقدته قيادة الحركة، أمام منزل الشهيد فقها في حي تل الهوا جنوب مدينة غزة، قال هنية: “أعلن اليوم أنه تم اعتقال وكشف القاتل المباشر المجرم الذي نفذ عملية اغتيال مازن فقها”.

وأضاف: “القاتل اعترف بشكل مفصل أنه نفذ أوامر ضباط أجهزة الأمن الصهيونية، وأدلى بالاعترافات الواضحة المفصلة الشاملة عن هذه الجريمة، ووزارة الداخلية في غزة ستعقد مؤتمرا صحفيا تشرح فيه كل التفاصيل وتضع شعبنا الفلسطيني أمام مجريات التحقيقات خلال الأيام القليل القادمة”.
وأشار هنية إلى أنه منذ اللحظة الأولى لعملية الاغتيال كان هناك عمل وخطة على قاعدة استراتيجية وعميقة وواسعة، وتم استنفار شامل للأجهزة الأمنية منذ اللحظة الأولى لجريمة الاغتيال، حيث عمل الجميع على مدار الساعة في كل الساحات برًّا وبحرًا، وعلى المعابر وفي مسرح الجريمة.

وأضاف “الوفاء للرجال والأبطال يستوجب هذا الاستنفار من الأجهزة الأمنية، وقيادة الحركة السياسية تابعت ليل نهار، وكل محبي شعبنا كانوا يترقبون هذه اللحظة باستمرار”.

وأشار إلى أن الوصول لهذه النتائج كان “نتيجة عمل جبار ومهني ومضنٍ وعميق، وهو دليل ومعبر عن تراكم التجربة وقدرة الأجهزة الأمنية على توجيه ضربة أقوى وأوسع وأعمق لأجهزة الأمن الصهيونية التي وقفت خلف عملية الاغتيال”.

وقال هنية: “إن هذا الإنجاز السياسي والأمني والاستراتيجي نهديه أولا لزوجة الشهيد مازن فقها، ولأهله ولأحبابه، ونهديه لكل الأسرى الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية، وكما أنجزنا هذا الانتصار فإننا مطمئنّون أن أسرانا سينجزون انتصاراً على الجلاد وإدارة السجون”.

وتابع “نقول إن هذا إنجاز استراتيجي؛ لأن العالم سيفاجأ بحجم العمل الجبار والمساحة الواسعة التي عملت بها الأجهزة الأمنية”.

وأكد هنية أن “الاحتلال يتحمل مسؤولية هذه الجريمة، فكل الاعترافات والتفاصيل أثبتت أنّ الذي أعطى الأوامر هو العدو الصهيوني”.

واغتال مسلحون مجهولون يوم الجمعة 24 مارس/آذار 2017 الأسير المحرر فقها في باحة منزله، وحمّلت حركة حماس في حينه الاحتلال الصهيوني وعملاءه المسؤولية عن اغتياله.

واتهمت “كتائب القسام”، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” إسرائيل بالوقوف وراء عملية الاغتيال، وتوعدتها بـ”دفع ثمن جريمة الاغتيال”.

وأمضى فقها تسع سنوات في سجون الاحتلال لوقوفه خلف عملية صفد الفدائية التي قتل فيها 11 إسرائيليا، عام 2002.

ويتهم الاحتلال الصهيوني فقها (38 عاما)، وهو من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية المحتلة، بقيادة “كتائب القسام” في الضفة الغربية، وإعطاء عناصرها الأوامر لاختطاف ثلاثة جنود إسرائيليين في حزيران/ يونيو 2014 في الخليل جنوب الضفة الغربية، وقتلهم.