إضراب_الكرامة .. يوم غضب بالضفة تضامنًا مع الأسرى

أصيب عشرات المواطنين بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني، بعد ظهر اليوم الجمعة، في العديد من نقاط التماس بالضفة الغربية المحتلة، ضمن يوم الغضب الفلسطيني؛ إسنادًا لمعركة الحرية والكرامة التي يخوضها الأسرى لليوم الثاني عشر على التوالي.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الجمعة(حتى الثالثة والنصف بعد الظهر بتوقيت القدس)، إصابة 15 موطنًا بجروح جراء أعيرة نارية ومعدنية وإصابات مباشرة بالقنابل، و38 على الأقل بالاختناق من الغاز المسيل للدموع؛ وفق إحصائية أولية للإصابات الناجمة عن المواجهات المتواصلة مع الاحتلال في مناطق التماس في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة.

وذكر الجمعية أن طواقمها تعاملت مع اصابتين بالرصاص « التوتو » بالقدم، بالإضافة إلى إصابة بقنبلة غاز بالرأس في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله.

وأشارت إلى أنها قدمت العلاج لثلاثة مواطنين، أحدهم أصيب بالمطاط وإصابتين بشظايا الرصاص الحي على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة.

وأوضحت أن طواقمها تعاملت أيضا مع 10 إصابات بالاختناق بالغاز على مدخل قرية الناقورة قرب نابلس، بالإضافة إلى 20 إصابة بالاختناق بالغاز على مدخل بلدة بيتا الغربي، بالإضافة إلى إصابة بالاختناق من الغاز في منطقة عسكر الجديد شرق نابلس.

وقالت الجمعية: إن الطواقم الطبية تعاملت مع إصابتين بالرصاص المطاطي في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، بالإضافة إلى إصابتين بالاختناق من الغاز على مدخل قلقيلية الحاجز الجنوبي.

وأضافت: كما تم تقديم العلاج لإصابتين بالرصاص الحي، وأخرى بالمطاط، وخمسة إصابات بالاختناق خلال المواجهات في بلدة بيت أمر شمال الخليل.

من جانبها أعلنت وزارة الصحة عن تعامل طواقمها مع 3 إصابات وصلت مستشفى سلفيت الحكومي، وهي عبارة عن إصابة بالرصاص الحي في الركبة، وإصابة بالرصاص الحي في القدم، وإصابة بقنبلة غاز في الرأس، وأن جميع هذه الإصابات بحالة مستقرة.

مواجهات رام الله

ففي رام الله، وسط الضفة، أصيب أربعة مواطنين، والعشرات بحالات اختناق في مواجهات مع قوات الاحتلال في مناطق التماس بالمحافظة.

وقال مصدر طبي: إن مواطنا أصيب بعيار ناري بالرأس خلال قمع الاحتلال مسيرة سلمية داعمة للأسرى خرجت في قرية النبي صالح شمال غرب المحافظة.

كما أصيب العشرات من المواطنين بالاختناق في مواجهات اندلعت بين متضامنين مع الأسرى بالقرب من سجن « عوفر » المقام على أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، وعلى المدخل الغربي لبلدة سلواد شرق المحافظة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين.

شارك عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب في مسيرة قرية بلعين، غرب رام الله، السلمية الأسبوعية المناهضة لجدار الضم والتوسع العنصري، والتي انطلقت اليوم الجمعة، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.

وحاول عدد من الشبان تسلق الجدار ورفع العلم الفلسطيني عليه، كما أحرقوا إطارات على بوابة الجدار، ورشقوا جنود الاحتلال الإسرائيلي بالحجارة.

 

إصابات ومواجهات بالقس
كما شهدت بلدات القدس مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال.

وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن 3 إصابات بالمطاط وشظايا الرصاص الحي سجلت في المواجهات بقلنديا.

إصابات ومواجهات بنابلس
وفي نابلس، شمال الضفة، وأفاد مراسلنا، أن 8 مواطنين أصيبوا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت عقب الصلاة قبالة بلدة بيتا جنوب المدينة، بين الشبان وجنود الاحتلال، فيما تمت معالجتهم ميدانيًّا،  وسط أجواء من التوتر وملاحقة المصلين.

وذكر شهود عيان أن دوريات الاحتلال راقبت أداء مئات المواطنين صلاةَ الجمعة قبالة مدخل البلدة، وفور انتهاء الصلاة ألقت قنابل الصوت نحوهم، فيما رد أولئك برشقها بالحجارة وهتافات التكبير والهتافات المناصرة للأسرى المضربين في سجون الاحتلال.

وهرعت سيارات إسعاف فلسطينية إلى المكان، وسط أنباء عن إصابات بالاختناق.

إلى ذلك، يسود بلدة عورتا جنوب نابلس أجواء من التوتر في أعقاب انتهاء صلاة الجمعة قبالة معسكر حوارة.

وأفاد شهود عيان أن دوريات الاحتلال تحيط بمئات المواطنين في المنطقة التي شهدت أداء الصلاة.

وفي السياق ذاته، أصيب عدد من المواطنين، اليوم الجمعة، بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال مواجهات مع قوات الاحتلال، خلال مواجهات على مفرق قرية الناقورة شمال غربي نابلس.

 

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس لـ »وفا »، بأن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الغازية المسيلة للدموع والصوتية، على مئات المواطنين الذين أدوا الصلاة على مفرق القرية المذكورة، تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم 12 على التوالي.

وذكر دغلس أن قنابل الصوت تسببت في اندلاع النيران في بعض الحقول القريبة من مدخل الناقورة.

وفي طوباس، أدى العشرات من أهالي المدينة، صلاة الجمعة، في خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وحضر الصلاة التي تقام للجمعة الثانية على التوالي، أهالي أسرى وأسرى محررون، وممثلون عن فصائل العمل الوطني والإسلامي، ومواطنون.

صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام بالخضر

كما أدى أكثر من ثلاثة آلاف مواطن في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، صلاة الجمعة، في خيمة الاعتصام التضامنية مع الأسرى المضربين.

وشدد خطيب الجمعة مفتي بيت لحم الشيخ عبد المجيد عطا خلال الخطبة في هذه الخيمة المقامة في منطقة البوابة على الشارع الرئيس القدس الخليل على أهمية مساندة الأسرى الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام نصرة للقضية الفلسطينية.

وثمن الخطيب دور القائمين على خيام التضامن التي لها دلالة على روح التناصر والشعور بالأسرى.

 

إلى ذلك، أصيب شاب بعيار معدني، والعشرات بحالات اختناق، في مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني بالخليل، جنوب الضفة المحتلة؛ ضمن فعاليات يوم الغضب؛ انتصارا للأسرى في معركة الحرية والكرامة، التي دخلت يومها الثاني عشر.

وأفاد مراسلنا أن مسيرات تضامنية انطلقت في مدينة الخليل من عدة مساجد انتهى بها المطاف على نقاط التماس وخاصة مدخل شارع الشهداء حيث جرت مواجهات شديدة ألقى خلالها الشبان الحجارة والزجاجات الفارغة على البرج العسكري، فيما أطلقت قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين؛ ما أدى إلى إصابة العديد من الشبان بالاختناق، فيما أصيب الشاب باسل النتشة برصاصة مطاطيه في الرأس، نقل إثرها إلى نقله إلى المستشفى الحكومي.

 
ونظمت فعاليات وفصائل العمل الوطني والإسلامي، واللجنة الشعبية لإطلاق سراح الأسرى، وأمهات الأسرى، وأسرى محررين، اليوم الجمعة، وقفة تضامن في خيمة الاعتصام المقامة بالقرب من مدرسة فاطمة خاتون في مدينة جنين، دعماً واسناداً لأسرانا المضربين عن الطعام لليوم الـ12 على التوالي.

كما انطلقت مسيرتان ونظمت وقفات تضامن مع الاسرى المضربين في بلدات جبع ويعبد وكفر راعي.

ورفع المشاركون في هذه المسيرات والوقفات صور الأسرى والأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات الداعية الى الوحدة الوطنية.

وأكد المشاركون الاستمرار في وقفات التضامن والدعم والإسناد داخل خيام التضامن، مطالبين أبناء شعبنا بالوقوف إلى جانب الأسرى واسنادهم في مطالبهم.

وكان الحراك الشبابي وفصائل وجهات أخرى، دعوا للمشاركة في يوم غضب « تلتئم فيه وحدة الشعب الفلسطيني، وإقامة صلاة الجمعة في خيام الاعتصام » التي أقيمت في العديد من المدن الفلسطينية للتضامن مع الأسرى الذين يخوضون إضرابهم لليوم الثاني عشر على التوالي.
ويخوض قرابة 1500 أسير في سجون الاحتلال، من يوم الاثنين (17-4)، إضراب الحرية والكرامة المفتوح، تزامنًا مع يوم الأسير الفلسطيني؛ من أجل انتزاع حقوقهم الإنسانية التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال، والتي حققوها سابقاً بالعديد من الإضرابات، فيما يتوقع أن تزداد أعداد المضربين بشكل تدريجي.

ويأتي الإضراب امتدادًا لـ (23) إضرابًا جماعيًّا خاضتها الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال، منذ عام 1967م، كان آخرها الإضراب الجماعي الذي خاضه الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال عام 2014، واستمر (63) يوماً، إضافة إلى عشرات الإضرابات التي نفذت بشكل فردي أو جزئي، وبرز بينها إضرابات الأسرى ضد الاعتقال الإداري التي تزايدت في الآونة الأخيرة.

ويخضع 6500 أسير للاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني، بينهم 57 امرأة، و300 طفل، و500 معتقل إداري، و1800 أسير مريض.