الباجي يهدد بعصا الأمس

لمن راوا في خطاب الباجي صورة مشرقة تحترم الديمقراطية وتمدح بعض الاحزاب وثلة من وجوهها وتحافظ على المسار الديمقراطي للثورة
على العكس قرات ذلك ظاهرا ووجدت في الاستعارات والكنايات والمسكوت عنه أن :
1-الباجي سوق في هذا أنه القائد الاعلى للقوات المسلحة وانه سيصرفها لقمع الاعتصامات والمظاهرات اذا عارضت خياراته والا فلا معنى للحديث عن تدخل الجيش لحماية المؤسسات الكبرى وهي مهمة طالما قام بها ولا تحتاج الى اعلان تهديدي
-2-الباجي تظاهر في منطوق كلامه انه يحترم النهضة وفي المفهوم حاول قال إن النهضة نهضتان نهضة معه في العزف على التوافق كما هو بما فيه قانون المصالحة ونهضة رافضة جهاز تنفيذي له وفي مصلحته يرأسه الشيج ومجلس شورى ممثل للجهات والمحليات والقواعد وهو عليه وضده بالتصويت ولذلك كانت اشارته لعلي العريض وعبد الكريم الهاروني اشارة تهديد وادانة وتنبيه للشيخ لا اشارة احترام وتقدير
أخاف أن الباجي في هذا الخطاب لعب على وتر التفرقة وشعار فرق تسد سواء بين الجيش والشعب (المعتصمين والمتظاهرين والرافضين الممانعين) او بين مكونات الحركة وخاصة هيكليها الاساسيين
-4- الخطاب اظهر لنا رئيس استحوذ على كل المهام الخاصة برئيس الحكومة وحول حكومة الى حكومة تصريف اعمال وتنفيذ مهام والا فما علاقته بوزارة الداخلية وتجديد هياكلها …..-
-5- الباجي بوضوح في خطابه الغى دور مجلس النواب وتحدث عن قانو للمصالحة غير قابل للتغيير ومن اراد ان يغيره فليغيره بلجان المجلس وهو يعلم ان ذلك بحكم التركيبة غير ممكن ….فاما ذاك والا فلتصوت النهضة ضد القانون وتعلن القطيعة وتنتظر الرد بعد ذلك …
-6-.وبعد هكذا حدّث الرئيس الملهم وهو يذكر ببورقيبة كيف تحدى كل الرفض من حوله ليثبت من بعد صواب اختياره في قضية المرأة ولم تكن الاشارة عفوةية انه الحاضر يسعير عصا الامس .
كان الباجي بالأمس متنمر وستاسدا ولم يكن حملا وديعا

البشير الترهوني