اعادة هيكلة وزارة الداخلية : عياض بن عاشور يعلق

قال استاذ القانون العام عياض بن عاشور، ان مسألة اعادة هيكلة وزارة الداخلية في اتجاه مراجعة وتوسيع صلاحيات الوالي كممثل لرئيس الجمهورية والمشرف الأوّل على الوضع الأمني في الجهات ومصدر القرار في هذا الشأن يثير اشكالا قانونيا باعتبار ان دستور الجمهورية الثانية لا يعطي سلطة تنفيذية مطلقة لرئيس الجمهورية مثلما كان في السابق.

ولفت اليوم الخميس في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء في ما يخص امكانية ارجاع ملف الولاة الى انظار وزارة الداخلية باعتبار أن سلك الولاة لم يعد تابعا لهذه الوزارة وأصبحت رئاسة الحكومة هي المشرف المباشر على هذا الملف، الى ان رئيس الحكومة يبقى حسب الدستور والقانون الرئيس الاول للادارة وفق تعبيره.

وكان رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي قد اعلن امس الأربعاء خلال خطابه بقصر المؤتمرات بالعاصمة عن اعادة هيكلة وزارة الداخلية .

وتشمل اعادة الهيكلة أساسا سلك الولاة،في اتجاه استعادة الصلاحيات التي حذفت منه، مما يمكن الوالي من ان تكون له السلطة على رؤساء أقاليم الأمن والحرس ورؤساء المراكز. يذكر ان تعيين الولاة والمعتمدين الذي كان من مشمولات وزارة الداخلية اصبح يعود بالنظر الى رئاسة الحكومة ولم يعد بإمكان الولاة اتخاذ القرارات التي تهم الوضع الأمني التي اصبحت من مشمولات رؤساء الأقاليم والمناطق الأمنية الذين يتلقون التعليمات مباشرة من وزارة الداخلية. يشار الى ان اعادة هيكلة وزارة الداخلية سيسمح باتخاذ القرارات الأمنية بالتشاور بين الوالي والمسؤولين الأمنيين في الجهة على أن يكون الوالي هو المشرف على اتخاذ القرار ويتحمل كل مسؤولياته في ذلك.