النادي الصفاقسي : منصف القايد في ذمة الله

فارس اخر من فرسان الجيل الذهبي للنادي الصفاقسي في الستينات ترجل عن صهوة جواده ولبى داعي ربه بعد ان وافاه الاجل المحتوم أمس  الاربعاء 10 ماي 2017 هذا الفارس المترجل هو المنصف القايد رحمه الله وهو لاعب المعي كان متميزا في قدراته الكروية ومهاراته الفنية مثلما كان لاعبا منضبطا وبرفعة اخلاق مشهود له بها من القاصي والداني كما كان متميزا ايضا في دراسته وكان من الرواد الاوائل لمن جمعوا بين ممارسة الكرة بالحس الفني المرهف وبين النبوغ العلمي وبلوغ اعلى الدرجات في التعليم العالي منها الدكتوراه في الكيمياء ولم تمنعه الغربة والدراسة من ان يظل وفيا لناديه نادي عاصمة الجنوب …
انتمى منصف القايد رحمه الله إلى المنتخب الوطني وعمره لم يتجاوز 19 سنة وظل على امتداد العقود رمزا ومفخرة من مفاخر النادي الصفاقسي والكرة التونسية.
رحيل منصف القايد خلف الاسى واللوعة في نفوس ابناء النادي الصفاقسي والكرة التونسية التي فقدت بوفاته لاعبا فنانا وحسن الخلق والاخلاق ومثقفا.
ويمكن القول في تعريف قصير بهذا الفارس الاصيل للاجيال الشابة التي لم تعاصره انه من مواليد القيروان سنة 1940 ثم انتقلت عائلته الى عاصمة الجنوب للاستقرار بها وقد جمع بين ممارسته هوايته والرياضة مع النادي التونسي ( النادي الصفاقسي الان ) وبين التفوق الدراسي في معهد الذكور بصفاقس ( معهد الهادي شاكر حاليا ) وأتم تعليمه الثانوي بالاحراز على الباكالوريا بامتياز فالتحق بالجامعات الفرنسية وتخرج منها دكتورا في الكيمياء ثم عاد الى ارض الوطن ليفيد بلاده من خلال التدريس بالجامعة التونسية وشغل عديد المناصب منها مدير عام للبحث العلمي.