المكسيك ترفض تصنيفها “دولة أكثر دموية” بعد سوريا

رفضت المكسيك تقريرا بحثيا صنّفها الثانية عالميا بعدد القتلى خلال العام الماضي، وذلك نتيجة أعمال العنف التي خلّفتها عصابات الاتجار بالمخدرات.

وقال بيان مشترك لوزارتي الداخلية والخارجية في المكسيك إن “التقرير المذكور أورد أرقاما خاطئة تعكس تقديرات تستند إلى أساليب وأسس غير مجرّبة وغير واقعية”.

وكان المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية قد ذكر في تقرير سنوي تحت عنوان “مسح النزاع المسلح” أن حوالي 23 ألف شخص لقوا حتفهم عام 2016 خلال الصراع بين العصابات الإجرامية في المكسيك، بينما قتل 50 ألف شخص في الصراع الذي تشهده سوريا.

وأشار جون تشيبمان، المدير العام للمعهد، إلى أن جهود المكسيك لمكافحة الجريمة المنظّمة تلقى “اهتماما ضئيلا” من وسائل الإعلام بخلاف الوضع في سوريا.

وأضاف “معظم ضحايا هذا الصراع تقريبا قضوا بأسلحة خفيفة.. الصراع في المكسيك لا تستخدم فيه المدفعية ولا الدبابات أو الطيران القتالي”.

وعزا أنتونيو سامبايو، الباحث في المعهد المختص في شؤون الأمن والنزاعات ومقره لندن ارتفاع مستوى العنف في المكسيك، بدوره إلى إعلان الرئيس السابق فيليب كالديرون في ديسمبر 2006 “الحرب على المخدرات” في محاولة للقضاء على العصابات.

ولفت سامبايو إلى أنه “من النادر جدا أن يصل العنف الإجرامي إلى مستوى قريب من النزاع المسلح، ولكن ذلك يحدث في المثلث الشمالي في أمريكا الوسطى (هندوراس وغواتيمالا، والسلفادور) وخصوصا في المكسيك، حيث قتل 105 آلاف شخص في جرائم متعمدة منذ تلك الفترة حتى نوفمبر 2012”.

وخلف سوريا والمكسيك صنّف التقرير في هذه القائمة كلا من العراق وأفغانستان واليمن والصومال والسودان وتركيا وجنوب السودان ونيجيريا على التوالي.

وقال المعهد إنه رغم انخفاض عدد القتلى، فقد شهد عام 2016 صعودا في عدد “الصراعات المستعصية التي قد تشتعل في وقت قصير”.