الرئيس الكوري الجنوبي مستعد لزيارة الشمال

سيول (أ ف ب) – ادى الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جاي-ان الاربعاء اليمين واكد استعداده للتوجه الى كوريا الشمالية على الرغم من اجواء التوتر الشديد مع بيونغ يانغ بسبب برنامجها النووي.

ورئيس الدولة الجديد البالغ من العمر 64 عاما والاقرب الى اليسار، محام سابق في مجال حقوق الانسان. وقد عبر عن تأييده لحوار مع بيونغ يانغ، في خطوة تتناقض مع الخطاب الذي اعتمدته ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب والذي يتضمن تهديدات للشمال.

وقال مون الذي ينتمي الى الحزب الديموقراطي (يسار الوسط) بعد ادائه القسم امام النواب « اذا احتاج الامر، فسأتوجه على الفور الى واشنطن ». وأضاف « سأتوجه الى بكين وطوكيو ايضا وحتى الى بيونغ يانغ اذا توافرت الظروف ».

ويواجه مون مهمة دبلوماسية حساسة في ما يتعلق بكوريا الشمالية التي تحلم بصنع صاروخ يمكن ان ينقل السلاح الذري الى القارة الاميركية، وقد وضعت سيول في مرمى مدفعيتها.

داخليا، يواجه مون تحديات عديدة على رأسها عواقب فضيحة الفساد المدوية التي كلفت الرئيسة السابقة بارك غيون-هي منصبها. وهو يرث بعد فوزه المريح في الانتخابات الرئاسية المبكرة بلدا منقسما بعمق.

– « خدمة كل الكوريين » –

وقال مون « سأكون رئيسا لكل الكوريين الجنوبيين »، واعدا « بخدمة حتى الذين لا يؤيدونني ». وأضاف « سأكون رئيسا قريبا من الشعب ».

وبعد حملة هيمنت عليها قضيتا البطالة وتباطؤ النمو، فاز مون ب41,1 بالمئة من الاصوات اي بأصوات 13,4 مليون ناخب، بفارق كبير عن خصمه القادم من حزب الرئيسة المقالة الوسطي آن شيول-سو (21,4 بالمئة).

وقبيل مراسم التنصيب، التقى الرئيس الجديد نواب الحزب المحافظ « حرية كوريا » المؤيدين لخط متشدد مع كوريا الشمالية والذين اتهموه مرات عدة بانه « سيسلم البلاد بأكملها الى كوريا الشمالية بعد انتخابه ».

وقال الرئيس الجديد لهؤلاء النواب « أريد ان أظهر لشعبنا أننا نتقدم معا »، مؤكدا أنه سيطلب آراءهم في القضايا المتعلقة بالأمن القومي. وأضاف « أرجوكم أن تتعاونوا ».

ولم تشهد شبه الجزيرة الكورية توترا الى هذا الحد من قبل، وقد أجرت كوريا الشمالية في 2016 تجربتين نوويتين وعددا من التجارب الصاروخية.

– خوف من التصعيد –

وكررت إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الأشهر الاخيرة ان الخيار العسكري مطروح، ما أدى الى تصاعد التوتر، قبل ان يعلن ترامب ان لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون « سيشرفه ».

وسيجري مون أول اتصال هاتفي مع ترامب الاربعاء، كما ذكرت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب). وذكرت مصادر في محيط الرئيس الجديد انه سيعين اليوم رئيسا للوزراء ومديرا لمكتبه ورئيس الاستخبارات.

وقد هنأ الرئيس الصيني شي جينبينغ الرئيس الكوري الجنوبي الجديد، متعهدا « تعزيز الثقة المتبادلة ومعالجة الخلافات بشكل سليم ». وقال إنه يولي « أهمية كبرى للعلاقات » مع سيول.

ويقيم البلدان اللذان كانا خصمين خلال الحرب الكورية (1950-1953) علاقات دبلوماسية منذ 25 عاما فقط.

ويثير نشر منظومة الدرع الصاروخية الاميركية (ثاد) في كوريا الجنوبية غضب الصين التي تعتبره تهديدا لقوة الردع التي تملكها وللامن الاقليمي.

واتخذت الصين، أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية، إجراءات ضد الشركات الكورية الجنوبية اعتبرتها سيول تدابير انتقامية اقتصادية، بينما تشهد العلاقات بين البلدين توترا.

وأعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن على سيول دفع نفقات نشر منظومة الدرع الصاروخية التي تبلغ مليار دولار، وهذا ما أثار استياء كوريا الجنوبية.

واعلن مون أنه سيجري « مفاوضات جدية » مع الولايات المتحدة والصين في شأن نشر منظومة الدرع الصاروخية الاميركية في بلاده.

جونغ ها-وون