بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا

بيان اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا رقم (56) لسنة 2017.م بشان تصريحات وزير الدفاع و وزير البيئة التونسي المسيئة لليبيا، وكذلك بشان الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها بعض المواطنين الليبيين بتونس.
تعرب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن استهجانها واستنكارها الشديدين إزاء السياسات المعادية التي تنتهجها بعض السلطات التونسية اتجاه ليبيا بحجة خطر الإرهاب الذي تصفه بالقادم من ليبيا من خلال تصريحات المسئولين التونسيين والتي كان أخرها تصريحات وزير الدفاع علي خلفية العملية الإرهابية في سيدي بوزيد بتونس وعلي خلفية الاحتجاجات الداخلية في تطوين بالجنوب التونسي ، وكذلك التصريحات التي إطلاقها وزير البيئة التونسي والقيادي في حزب “آفاق” رياض المؤخر على خلفية تصريحات منسوبة إليه، يوم الخميس الماضي 4/مايو/2017، والتي قال فيها ( أن ليبيا بلد مخيف ) والتي تعد أساءه وأهانه لليبيا وتطاول علي كرامة الشعب الليبي و مما يسئ للعلاقات التاريخية والاجتماعية فيما بين البلدين والشعبين الشقيقين ويعرضها لمخاطر كثيرة.
وتؤكد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، علي انه هناك تشويها وافتراء متعمد ومتكرر من قبل بعض المسئولين والسلطات الرسمية ومن بعض وسائل الإعلام التونسية يطال ليبيا من خلال التصريحات والمواقف والسياسات الرسمية للسلطات التونسية ومن الإعلام التونسي الذي يبث روح الكراهية والعنف تجاه الليبيين ويسوق لفوبيا خطر الإرهاب القادم من ليبيا إلى أن صار الاعتقاد هو أن الإرهاب يأتي من ليبيا وربط قضية الإرهاب بتعميم في أن كل من يحمل الجنسية الليبية إرهابي ، وبرغم من تورط مواطنين تونسيين في جميع العمليات الإرهابية التي استهدفت تونس ، وكذلك برغم من تورط عدد كبير من المواطنين التونسيين في الالتحاق والقتال في صفوف التنظيمات الإرهابية بليبيا حيث وصل عدد التونسيين في صفوف التنظيمات الإرهابية داعش والقاعدة وأنصار الشريعة إلي 1200 مواطن تونسي قدموا من تونس وتورطهم في الاغتيالات والقتال و العمليات الانتحارية الإرهابية داخل ليبيا التي استهدفت العناصر الأمنية والعسكرية وشرائح أخري من المجتمع الليبي والمدنيين في مدن درنة وبنغازي واجدابيا وسرت وصبراتة وطرابلس ومصراتة ، وكما لقي قرابة 200 مائتين مقاتل تونسي لقوا حتفهم في صفوف تنظيمات داعش وأنصار الشريعة والقاعدة الإرهابيين في ليبيا إثناء العمليات العسكرية التي إطلاقها الجيش الليبي في بنغازي ودرنة وكذلك العمليات العسكرية التي إطلقتها قوات البنيان المرصوص ضد تنظيم داعش بمدينة سرت، وكما تمثل تونس أكبر مصدر للمقاتلين وللمنضمين إلى صفوف داعش في ليبيا و الشام والعراق. حيث يقدر أعداد المنضمين لصفوف داعش من تونس إلى يومنا هذا من بين حوالي 5000 إلى 6000 مقاتل تونسي. وبالنظر لهذه الإحصائيات، فان تونس تمثل المصدر العالمي الأول لمقاتلين تنظيم الدولة داعش ،إلا أن السلطات والمسئولين التونسيين وبعض من وسائل الإعلام التونسية لازالت تسوق الأكذوبة أن خطر الإرهاب والتطرف قادم من ليبيا إلي تونس، بينما تمثل تونس اكبر حواضن الإرهاب وابرز منابعه البشرية في شمال أفريقيا وفي العالم، وكما أن الحقيقة التي تتنكر لها السلطات والمسئولين التونسيين، هي أن خطر الإرهاب والتطرف الحقيقي ليس قادم من ليبيا إلي تونس، وإنما خطر الإرهاب يأتي مع الإرهابيين القادمين والوافدين من تونس إلي ليبيا والمتمثل في المواطنين التونسيين الملتحقين بتنظيم داعش وأنصار الشريعة الإرهابي بليبيا.
ملاحظة: يمكن الإضطلاع على بعض الإحصائيات لسنة 2015 من The Soufan Group TSG المنقولة عبر DW و على إحصائيات دولية حديثة لأعداد المقاتلين و جنسيات الأجانب المنضمين لتنظيم الدولة الإسلامية حسب ICSR كما هي في الصور الملحقة للبيان.
وكما تؤكد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، علي أن السلطات التونسية الأمنية والإستخباراتية متورطة بشكل مباشر في تسهيل تسرب ودخول أعداد كبيرة من التونسيين الإرهابيين من تونس إلي ليبيا وحيث يوجد لدي قسم تقصى الحقائق والرصد والتوثيق باللجنة شهادات واعترافات موثقة لتونسيين وتونسيات إرهابيين انتموا والتحقوا بتنظيمات داعش والقاعدة وأنصار الشريعية الإرهابيين محتجزين لدي السلطات الليبية بمصراتة وطرابلس وبنغازي يؤكدون فيها تسهيل دخولهم من تونس إلي ليبيا عبر المنافذ البرية والجوية وبعلم السلطات الأمنية والحدودية والاستخباراتية التونسية، مما يعد تواطئا رسميا من قبل السلطات التونسية مع الإرهابيين والتي كان أخرها تسهيل دخول سبعة إرهابيين تونسيين برا من تونس إلي ليبيا يوم الاثنين الموافق من 24/ ابريل/ 2017.م بحسب ما إفادتنا به مصادرنا الأمنية الخاصة من اجل نقل خطر الإرهابيين المواطنين التونسيين علي الأمن الداخلي لتونس ونقله إلي ليبيا وتعريض الأمن والاستقرار الليبي وامن وسلامة وأروح المواطنين الليبيين لخطر وتهديد الإرهاب وعملياته الإرهابية وتصوير للعالم أن خطر الإرهاب والتطرف الذي يمثل خطر علي تونس قادم من ليبيا واستغلال الزخم والمساعي الدولية الرامية لمكافحة الإرهاب من اجل تحقيق السلطات التونسية مكاسب ومنافع مادية وسياسية وعسكرية علي حسب مصلحة ليبيا وتشويهها والأسائة لها وللشعب الليبي .
وكما تعرب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، عن إدانتها واستنكارها الشديدين إزاء الممارسات المشينة والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها بعض المواطنين الليبيين من قبل السلطات الأمنية التونسية من التفتيش المهين لهم في المنافذ البرية والجوية والبوابات، والإبتزاز والضغط المالي من قبل العناصر الأمنية بالإضافة إلي الاعتداءات التي تطال بعض المواطنين الليبيين علي أشخاصهم و وسائل نقلهم في الفترة الأخيرة بمناطق بن قردان وتطوين من قبل مهربين محتجين علي وقف التهريب من ليبيا إلي تونس وعدم قيام السلطات التونسية السياسية والأمنية باتخاذ مواقف واضحة ورادعة لهذه الاعتداءات ومحاسبة المتورطين فيها .
وتجدد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا ، تأكيدها علي مثانة وقوة العلاقات الثنائية والأخوية وبالعمق التاريخي والاجتماعي والحضاري وبالمصير المشترك الذي يربط الشعبين الشقيقين، بإعتبار مثل هذه السياسيات والمواقف والتصريحات لا تمثل مواقف الشعب التونسي الحقيقية تجاه إخوانهم الليبيين، وكما تذكر اللجنة الوطنية علي أن العلاقات الأخوية الدائمة بين الشعوب وليس بين الحكومات.
وتطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، السلطات الليبية الممثلة في البرلمان الليبي ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي ووزارة الخارجية الليبية باتخاذ موقف واضح من هذه التصريحات المسيئة لليبيا وكذلك من سوء المعاملة والانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها المواطنين الليبيين بتونس.
اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبا.
صدر بالبيضاء – ليبيا.
يوم الاثنين الموافق من 8 مايو 2017.م