قريبا 4 سدود جديدة ستدخل طور الاستغلال

قصد إرساء مقاربة تشاركية في العمل بين وزارة الفلاحة والموارد المائية و الصيد البحري و المنظمة الفلاحية وإيجاد الحلول الجذرية لمعضلة المياه حتى نضمن ديمومة النشاط الفلاحي و تحقيق الامن الغذائي , نظم الاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري الاثنين 8 ماي بمناسبة إحياءالذكرى 53 للجلاءالزراعي ندوة وطنية للمياه أشرف على فعالياتها كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية و رئيس المنظمة و حضرها عدد ممثلي الهياكل المختصة و عدد من أعضاء المكتب التنفيذي الوطني و جمع من الفلاحين من مختلف الجهات .

و قد أكد عبد المجيد الزار في كلمته أن الوضع المائي متدهور في بلادنا و هذا ليس بسبب العوامل المناخية فحسب بل لتغييب الفلاح و عدم تشريكه في رسم السياسة المائية و النقص الفادح في التاطير والارشاد الفلاحي .

و دعا الى تشكيل لجنة مشتركة توكل اليها مهمة مراجعة منظومة المجامع المائية و تحيين تشريعاتها وتطويرها لضمان التصرف المستديم في المناطق السقوية العمومية و حل الاشكاليات المتعلقة بسوء التسيير و التصرف و غياب المحاسبة .

و شدد على ضرورة وضع سياسة مائية جديدة تضمن ديمومة النشاط الفلاحي و تطويره مع تدعيم الارشاد في هذا الميدان و الى الاسراع بالمصادقة على مجلة المياه الجديدة التي شاركت المنظمة في اثراء مضامينها و التي تعد مكسبا وطنيا و مواصلة انجاز المشاريع الكبرى لدعم المنظومة المائية .

من جانبه ابرز عبد الله الرابحي كاتب الدولة للمواد المائية و الصيد البحري ان الوضع المائي صعب ببلادنا و هذا لا يخفي على احد إذ تعيش تونس على وقع الجفاف منذ سنتين و ان التعامل معه يتم كل يوم بيومه هذا في ما يهم مياه الري اما بالنسبة للماء الصالح للشراب فليس هناك إشكالية كبرى , مضيفا ان الكميات المائية المتوفرة تم توزيعها بالتساوي على كافة الجهات .

و فند من جهة اخرى ما راج حول غياب سياسة مائية في تونس مبينا ان لدينا خطط و استراتيجيات هامة منذ سنوات عديدة كما ان لدينا افضل الخبراء والمختصين في المجال يستفاد من تجربتهم في الخارج و خاصة في افريقيا .

و أشار الى انه ستدخل قريبا 4 سدود جديدة طور الاستغلال قصد دعم المنظومة المائية بالشمال و هي سد الزياتين و سد قمود و سد الحركة و سد رويس ,مبينا ان الدولة رصدت قرابة 3800 مليار لانشاء السدود و تحلية المياه إذ هناك 10 محطات تحلية في الجنوب بصدد الانجاز كما ان هناك برامج للربط بين بعض السدود و ذلك بهدف تدعيم المنظومة المائية في افق سنة 2030

و بخصوص مجلة المياه والمجامع المائية أكد الرابحي ان مجلة المياه انجزت و هي معروضة على الحكومة حاليا اما بالنسبة للمجامع فانها بصدد المراجعة و خاصة على اربعة جوانب أولها الجانب التشريعي اذ من المنتظر حسب القانون الجديد ان تصبح ملك عام و يتم محاسبة كل معتدي جزائيا و ثانيا الجانب التسييري على ان تسلم المهام الى ادارة فنية اما المتابعة فستوكل الى وزارة الفلاحة فحسب عوضا عن 4 وزارات كما في السابق الى جانب تكفل المجامع بمياه الشراب مستقبلا .