وزيرة الطاقة: تراجع مساهمة الشركات البترولية في ميزانية الدولة الى الثلث

قالت وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، هالة شيخ روحه، الاثنين، “إن مساهمة الشركات البترولية في ميزانية البلاد تراجع من 3 مليار دينار في الفترة بين 2009-2010 إلى مليار دينار في سنة 2017 مشيرة الى أن 80 بالمائة من مداخيل الشركات البترولية تعود لخزينة الدولة.
وأضافت شيخ روحه، في تصريح إعلامي على هامش الأيام الأولى لتوزيع المواد البترولية تحت شعار “نحو إرساء اتفاق إطاري لديمومة القطاع”، أنه “على الرغم من أن تونس ليست من كبار المنتجين في قطاع المحروقات، إلا أن قطاع توزيع المواد البترولية المنظم يوفر 15 ألف موطن شغل و800 نقطة توزيع للمواد البترولية على كامل أنحاء ويمكنه خلق 500 موطن شغل إضافي.
وبينت الوزيرة، “أن هذه التظاهرة تهدف الى إيجاد خارطة طريق من شانها إعطاء نفس جديد للاستثمار في مجال توزيع المحروقات الذي يعاني صعوبات من ناحية ارتفاع كلفة الاستثمار مقابل ضعف الموارد الذاتية لعدم كفاية هامش الربح.
وفيما يتعلق بتراجع إنتاج تونس من النفط اوضحت شيخ روحه، أن تونستنتج حوالي 40 ألف برميل من النفط يوميا ومثلها من الغاز الطبيعي، وأن التراجع أصبح ملموسا أكثر خاصة في الست سنوات الماضية نتيجة ارتفاع وتيرة التحركات الاجتماعية والحملات التي شوهت القطاع.
وأشارت وزيرة الطاقة إلى أن غياب الإطار التشريعي الواضح بعد 2012، بسبب انتظار استكمال الدستور الجديد لأقلمة مجلة المحروقات مع احكامه، عمّق ما يعيشه القطاع من صعوبات مشددة على ان الوضع بدا اليوم ينفرج بعد أن صادق مجلس نواب الشعب على القانون الذي يسمح بمزيد دفع عجلة الاستثمار في قطاع المحروقات الذي تأثر أيضا بالتراجع المستمر لأسعار النفط منذ 2014.
واختمت هالة شيخ روحه مداخلتها بالقول إن “سوء السمعة والاحتجاجات وتعطيل الإنتاج عمق مشكل البطالة وانعكس سلبا على الترويج لتونس كوجهة سياحية واستثمارية، بما في ذلك في قطاع البترول، وهو ما يكلف البلاد خسائر بمئات المليارات”، معبرة على الامل أن ينجح أسلوب الحوار في التخفيف من حدة الاحتجاجات، في إشارة منها الى احتجاجات تطاوين، التي لا تخدم الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد على حد تعبيرها.