العياري يدعو الى التحلي بـ “الحس الوطني”

دعا محافظ البنك المركزي التونسي، الشاذلي العياري، اليوم الجمعة، إلى التحلي بـ”الحس الوطني” حاثا مجمل المجموعة المالية وكل الفاعلين الاقتصاديين، إلى التعقل والاعتدال خلال هذه المرحلة الصعبة، التي تمر بها تونس، لحمابة قيمة الدينار، وتجاوز ما أسماه بـ”أزمة الصرف الصغيرة”.

وأوضح العياري، خلال منتدى إختتام مشروع التوأمة بين تونس وفرنسا، حول تعصير الإطار العملياتي للسياسة النقدية للبنك المركزي التونسي، أنه يتعين لتحقيق هذا الهدف،”اعادة الاعتبار لقيمة العمل، والمراهنة على الرفع في الانتاجية وتشجيع الانتاج الوطني عبر التركيز على استهلاك منتوجات صنع في تونس”.

ويتعلق الأمر،حسب العياري، بـ”استعادة توازن حساباتنا الخارجية، ووضع حد لعمليات المضاربة على العملة الوطنية”.

وحسب محافظ البنك المركزي، فقد اتسمت الأشهر الأولى من 2017 بضغوطات تضخمية جديدة ، وبتدهور مقلق في العجز التجاري.

وتابع العياري ” ونتج عن هذه الوضعية تفاقم الاختلال بين العرض والطلب للعملة الصعبة بسوق الصرف وكذلك بتزايد الضغوطات الاضافية على معدل صرف الدينار رغم الحضور الدائم للبنك المركزي التونسي على مستوى هذه السوق لتعديل السيولة من العملة الصعبة.

وقال محافظ البنك المركزي : “إن قوى الحط من قيمة العملة الوطني، تغذت بفعل تواتر التصريحات من كل الأطراف مما فاقم من التوقعات بشأن تراجع هذه العملة وزاد من الضغوطات على القيمة المستقبلية للدينار”. وساد الذعر بالسوق المالية.

وأضاف :” كان بالإمكان أن تكون العواقب كارثية بالنسبة للاقتصاد التونسي غير أن تمسك السلطات النقدية بالتصرف بكل هدوء في “أزمة الصرف الصغيرة” حال دون ذلك”.

وذكر محافظ البنك المركزي أن مجلس إدارة البنك أقر خلال اجتماع استثنائي عقد يوم 25 أفريل 2017، أجراءات لمنع التفاوت الحاد في معدلات الصرف مع السهر على أن يلعب سعر الصرف دوره كاملا للمساهمة في التحكم في إنزلاق العجز التجاري من جهة، ولضمان تمويل الواردات الضرورية مع الحفاظ على مستوى ملائم من المدخرات من العملة الصعبة، من جهة أخرى.

وتابع “إن التحولات العميقة، التي تمر بها الأسواق المالية الدولية وتأثيرها على سوقنا المحلية، تفرض التزام مختلف الاطراف المتدخلة لإدراج إصلاحات كبرى للارتقاء بأنظمة المعلومات والتصرف في مخاطر السوق”.