اتحاد الشغل يحذر من تأزم الاوضاع و يدعو الى مبادرة وطنية

حذّرت الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد العام التونسي للشّغل في بيان لها من تأزُّم الأوضاع في البلاد على جميع المستويات، بسبب احتداد التجاذبات السياسية التي تشكًّل مؤشّرات عن أزمة سياسية عمّقت تدهور الوضع الاقتصادي وزادت من ارتفاع منسوب التوتُّر الاجتماعي والذي تمظهر في تحرّكات احتجاجية شعبية في عدد من الجهات.

وأكّدت أنّه لم يتمّ التعامل مع الاحتجاجات إيجابيا وظلّت السياسات حبيسة الوعود والحلول المسكّنة، ممّا خلق حالة من الغضب وعمّق انعدام الثقة خاصّة بين الشباب والحكومة والأحزاب ومؤسّسات الدّولة.

وأكّد نص البيان ، على أنّ يكون حلّ هذه الأزمة لا يمكن أن يكون خارج إطار النهج التشاركي الفعلي وهذا الأمر يفترض وضوح الأهداف والبرامج، مضيفا أنّ الوضع الراهن يستدعي بلورة مبادرة وطنية تنقذ البلاد وتجنّبها الاحتقان.

و نبه من محاولة بعض الأطراف توظيف التحرّكات السلمية ورفع سقف المطالب والدفع إلى إعادة توزيع الأوراق وإلى الفوضى والمجهول.

وفي سياق متّصل، طالب الاتحاد التونسي للصّناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالتسريع بإمضاء الملاحق التعديلية وتنزيل الزيادات الخاصّة بعاملات وعمَّال القطاع الخاص وفضّ إشكاليات تطبيق اتفاقيات الزيادة في عدد من القطاعات المعطّلة منذ 2011 و2012 كالحراسة والمقاهي والمطاعم والمؤسّسات المشابهة وغيرها، كما دعوا الحكومة إلى مراجعة أجور القطاعات غير الخاضعة لاتفاقيات مشتركة.

وطالب الحكومة بالالتزام بتنفيذ ما يتمّ الاتفاق فيه حفاظا على مصداقية التفاوض واحتراما للحوار الاجتماعي، كما طالبوا بالإسراع بإنهاء ملفّ التشغيل الهشّ وخاصّة منها حضائر ما بعد 2011 وأعوان العمل المدني والتطوّعي وآلية الاعتمادات المفوّضة والآلية 20 وما تبقّى من الآلية 16وخاصّة في جهات مدنين ومنوبة وجندوبة، ونحذّر من مواصلة انتهاج سياسة التشغيل الهشّ تحت مسمّيات أخرى.

من جهة أخرى أشار البيان الى قانون المصالحة و اعتبر أن تفكيك منظومة الفساد من أوكد المهمّات التي طال انتظارها بعد الثورة حماية للمجتمع وهياكله وتأسيسا لدولة القانون، مضيفا أنّ أي محاولة لطيّ صفحة الماضي لن تكون إلاّ داخل مسار الدستور وعلى قاعدة المساءلة وكشف الحقيقة والمحاسبة ثمّ المصالحة، بعيدا عن المقايضة والمصلحية.