انتخابات محلية تشكل اختبارا في بريطانيا على خلفية التوتر حول بريكست

0
2

لندن (أ ف ب) – تخوض رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الخميس اول اختبار انتخابي لها على مستوى البلاد مع تنظيم انتخابات محلية ستكون نتيجتها محط الانظار قبل الانتخابات التشريعية المبكرة الشهر المقبل وبينما تشهد البلاد توترا مع بروكسل حول خروجها من الاتحاد الاوروبي.

من انكلترا الى اسكتلندا مرورا بويلز، دعي البريطانيون الى تجديد نحو 5 الاف مقعد في مجالس بلدية. وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند الساعة 07,00 (06,00 ت غ) وستغلق عند الساعة 22,00 على ان تصدر النتيجة صباح الجمعة.

وتكتسب هذه الانتخابات التي تتم عادة في منتصف الولاية اهمية خاصة بالنظر الى مسألة بريكست. كما انها تاتي بعد نحو عام على الاستفتاء التاريخي في 23 حزيران/يونيو 2016 حول خروج البلاد من الاتحاد الاوروبي والذي لا تزال نتيجته تثير انقساما عميقا بين البريطانيين.

ويتم الاقتراع المحلي ايضا قبل خمسة اسابيع فقط من الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعت اليها ماي على أمل تعزيز غالبيتها في البرلمان قبل ان تخوض مفاوضات بريكست مع بروكسل التي يبدو من الان انها ستكون شاقة.

الاربعاء، شدد كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي لبريكست ميشال بارنييه على ان الانفصال « لن يتم بسرعة وبلا ألم ».

كما اتهمت ماي مسؤولين اوروبيين بالسعي الى « التأثير » على نتائج انتخابات الثامن من حزيران/يونيو المقبل.

وقالت ماي « البعض في بروكسل لا يريدون نجاح المفاوضات ولا يرغبون في نجاح المملكة المتحدة ». واعتبرت صحيفة « ذي غارديان » المحافظة ان ماي « اعلنت الحرب على بروكسل » من خلال « هذا الهجوم القوي ».

داخليا، تعرضت ماي على الفور لانتقادات خصومها السياسيين لجهة انها تحاول استغلال بريكست لاغراض انتخابية.

وعلقت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن « تصوير الاتحاد الاوروبي على انه فزاعة هو مجرد مناورة تضليل لاخفاء حصيلة اداء المحافظين ».

وقال زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن « انها مفاوضات حيوية للجميع في المملكة المتحدة ولمستقبل بلادنا. لكن تيريزا ماي تضع مصالح الحزب فوق المصالح الوطنية ».

وفي وقت تتوقع استطلاعات الرأي فوزا بفارق كبير للمحافظين، فان انتخابات الخميس يمكن ان تكشف بعض جوانب دينامية المحافظين قبل الانتخابات التشريعية.

– اختبار ايضا لحزب العمال-

يحذر المحللون من ان نتائج الانتخابات المحلية لن تساعد في التكهن بما ستفضي اليه الانتخابات التشريعية، اذ ان الاقتراع المحلي يركز عادة على قضايا محلية ونسبة المشاركة فيه عادة اقل.

واورد موقع صحيفة « ذي انديبندنت » ان « الانتخابات المحلية ستعطينا بعض المعلومات حول ما سيحصل في الثامن من حزيران/يونيو لكن ليس كل شيء ».

فالاقتراع المحلي يمكن ان يعطي مثلا فكرة محدودة عن وضع العماليين الذين تقول استطلاعات الراي انهم سيتراجعون ب20 نقطة عن المحافظين في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وعليه، اذا كانت الانتخابات المحلية بمثابة اختبار لماي فهي كذلك ايضا بالنسبة الى كوربن الذي يؤكد قدرته على الفوز رغم ما تقوله استطلاعات الراي وشعبيته المحدودة لدى نواب حزبه.

وقال مسؤول كبير في حزب العمال امام صحافيين « فلننتظر لنرى ما سيحدث »، مضيفا ان الانتخابات « يمكن ان تكون مؤشرا مثيرا للاهتمام لنعرف اين نحن ».

اما القوى السياسية الاخرى، كالوسطيين المؤيدين للاتحاد الاوروبي من الحزب الليبرالي الديموقراطي فيأملون برص صفوفهم الخميس بعد هزيمتهم الكبيرة في الانتخابات التشريعية العام 2015 وذلك استعدادا لانتخابات حزيران/يونيو.

اما حزب يوكيب المعادي للاتحاد الاوروبي وللهجرة والذي يشهد تراجعا كبيرا بعد بدء عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي التي كانت العامل الرئيسي لتأسيسه، فيواجه امكان التعرض لخسارة فادحة.

وتتجه الانظار ايضا الى اسكتلندا حيث تأمل ستورجن بتعزيز قاعدة حزبها للدفع قدما بفكرة اجراء استفتاء ثان حول الاستقلال.

اليس ريتشي