إتفاقية اطارية جديدة بين كل من وزارتي الشؤون الثقافية والسياحة

أبرمت وزارةُ الشؤون الثقافية عشية اليوم الاربعاء 03 ماي 2017 بمقر الوزارة اتفاقية إطارية مع وزارةُ السياحة والصناعات التقليدية في إطار التعاون المشترك بين الوزارتين بحضور كل من وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين ووزيرة السياحة سلمى اللومي وثلة من إطارات الوزارتين.

تخصّ الاتفاقية مسائلَ استغلال التراث والتظاهرات والمناسبات ذات البعد الثقافي. وتتنزّل الاتفاقية في إطارها العامّ المتعلّق بمسائل السياحة الثقافية كإستراتيجية جديدة تراهن عليها الدولةٌ التونسية في اطار مشروع كبير يتعلق بمفهوم شامل لتفعيل مجالات الصناعات الثقافية التي تعد مطلبا حيويا في اطار نظرة متجددة لمفهوم الاقتصاد الثقافي.

هذا وحضر جلسة العمل المقررة أغلب الممثّلين عن هياكل من الوزارتين في قطاعات مختلفة كالتراث والكتاب والسينما والترجمة وحقوق الملكية الفكرية واستغلال المصنّفات والمتاحف والمهرجانات والتظاهرات الثقافية.

وكانت المناسبة فرصة ليتقدم الحاضرون بجملة من المقترحات المساعدة والداعمة لهذه الاتفاقية. وأشار وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين الى أنّ مشروع “مدن الحضارات” سيكون من حيث تفعيل برامجه ونشاطاته أول مستفيد من بنود وأهداف هذه الاتفاقية وان وزارة السياحة كانت دوما شريكا فاعلا.

وفي الاطار نفسه أكدت وزيرة السياحة سلمى اللومي توجه وزارتها المعنية نحو استراتيجيات أخرى أكثر عملية وتطويرا ستقطع لا محالة مع عقلية “الفلكلور” الذي أدّى الى نظرة سطحية للتراث الى حدّ اختصار مفهوم السياحة في حدود السياحة الشاطئية ،ما يعني تجاهل حقيقة اهمية العرض والطلب على السياحة الثقافية..

ومن أهم المقترحات العملية المقدمة نذكر: حلَّ ما تبقّى من اشكاليات صعبة علقت طويلا بموقع قرطاج، توفير الوسائل العملية التي تخدم اشعاع موقع دقة الأثري ،تفعيل قوانين الملكية الفكرية والأدبية واستغلال المصنفات في الفضاءات السياحية خصوصا منها النزل، تفعيل منظومة وهياكل الترشيد السياحي وإعطائها صبغتها الثقافية المنشودة ،تأثيث كلّ من فضاء مطار قرطاج الدولي وفضاء متحف باردو بما يعرف بالدليل السياحي الثقافي،ادماج الثروة الفكرية الثقافية المعرفية من كتب نادرة ومخطوطات وغيرها تزخر بها المكتبة الوطنية ضمن مشروع الادماج الثقافي السياحي ،اصلاح قطاع الصناعات التقليدية ،اعتماد الترجمة كأسلوب ترويجي سياحي ثقافي ،دعم المشروع السينمائي الاستثماري “أرض التصوير” ،دعم الافلام الوثائقية الثقافية التونسية.

وبهذه المناسبة تم الاعلان عن بداية الانجاز في عدد من المشاريع المتعلقة بمسائل التعاون بين كل من وزارتي الشؤون الثقافية والسياحة في مجال الصناعات الثقافية السياحية بعد لقاءات اسبوعية دورية،وتتمثل أساسا في البدء بتقنين قطاع التراث غير المادي المتعلق بجانب المهن والحرف.

إلى جانب حدث عملي هام يخص مدينة الثقافة حيث سيشمل اكبر رواق منها “متحف الفنون” إلى جانب اكبر فضاء مسرحي يضاهي المسرح البلدي بحوالي 1800 مقعد وهي “دار الاوبرا”.