مدى يدعو لأوسع تحالف للدفاع عن حرية التعبير في اليوم العالمي لحرية الصحافة

جدد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامي “مدى” الدعوة لتشكيل أوسع تحالف للدفاع عن حرية التعبير في فلسطين من كل المؤسسات والهيئات المعنية خاصة تحالف الدفاع عن الحصول على المعلومات (خبرني)، ومجلس حقوق الانسان، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينيةالمركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامي “مدى” بالتهنئة.

كما أكد مواصلة الجهود الهادفة لنقاش واقع حرية التعبير مع كل الأطراف الحكومية والأهلية، وذلك من خلال لقاء الطاولة المستديرة الذي تم تأجيله بسبب الاضراب التضامني مع الاسرى في سجون الاحتلال يوم الخميس الماضي، والذي دعونا له مع دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الدكتورة حنان عشراوي، وبمشاركة وزير العدل الأستاذ علي أبو دياك، ومسؤولين في الأجهزة الأمنية وممثلي مؤسسات أهلية وصحفيين ومهتمين.

وأعلن مدى أنه باشر بتطوير مؤشر لحرية التعبير في فلسطين وهو الأول من نوعه في بلادنا، والذي سيعكس واقع حرية التعبير في بلادنا بشكل منهجي وسنوي.

وإقليميا سيواصل المركزالتعاون مع الشركاء في العالم العربي من أجل إطلاق الآلية العربية لحرية التعبير وفقا للقرار الذي اتخذ في اجتماع بيروت مع المنسق الخاص لحرية التعبير في الأمم المتحدة السيد ديفيد كيا في أوائل شهر نيسان الماضي، أما دوليا فإننا سنستمر بالعمل مع كل الشركاء والحلفاء الدوليين من أجل إخراج مبادرتنا لتشكيل “محكمة دولية صورية” لمحاكمة قتلة الصحفيين في مختلف أنحاء العالم.

وقال المركز “اليوم ورغم مرور نحو ربع قرن على اعتماد الأمم المتحدة الثالث من أيار يوما عالميا لحرية الصحافة (اعتمد عام 1993)، فان حال الحريات الاعلامية في أنحاء العالم وفي البلدان العربية وفلسطين على وجه الخصوص لا تبعث على الارتياح، حيث أنها ما تزال هدفا لاعتداءات جسيمة لم تتوقف عن التصاعد، ما عزز الرقابة الذاتية وأضعف الدور المنتظر للاعلام في النقد والرقابة على الأداء العام في الكثير من البلدان.

وقال المركز “رغم أن العام 2016 شهد انخفاضا نسبياً ملحوظا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في فلسطين مقارنة بالعام الذي سبقه إلا أن هذا لم يكن غير انعكاس لتذبذب وتيرة الأحداث الميدانية والأوضاع العامة فالاتجاه لمسار الحريات الإعلامية واحترامها لم يشهد أي تطور جذري إيجابي وهذا ما بدا جليا خلال الشهور والأيام الماضية حيث شهد شهر آذار الماضي على سبيل المثال ارتفاعا كبيرا جدا في عدد وطبيعة الاعتداءات ضد الحريات الإعلامية ( بلغت51 اعتداء) وهو مستوى يعتبر الأعلى منذ 15 شهرا خلت، في حين تعرض في يوم واحد فقط (السبت 29/4/2017- أي ثلاثة أيام قبل اليوم العالمي لحرية الصحافة) 14 صحافيا/ة لاعتداءات جسدية عنيفة من قبل الشرطة الإسرائيلية أثناء تغطيتهم اعتصاما سلميا في مدينة القدس.

وبلغ عدد الانتهاكات التي رصدها مركز مدى خلال الربع الاول من العام الجاري 2017 ما مجموعه 96 اعتداء.

وفي العام الماضي 2016 رصد مركز مدى ما مجموعه 383 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في فلسطين، ارتكب الاحتلال الاسرائيلي 249 اعتداء منها أي ما نسبته 65%، في حين ارتكبت جهات فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما مجموعه 134 انتهاكاً أو ما يعادل 35% تقريبا.

وتعتبر جريمة قتل طالب الإعلام في جامعة القدس إياد عمر سجدية (22 عاما) برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي وإصابة واعتقال عشرات الصحافيين، ودهم وتخريب ومصادرة محتويات وإغلاق ما مجموعه 12 مؤسسة إعلامية فلسطينية، وإقرار إسرائيل ما يسمى “قانون الفيسبوك” وما رافق ذلك من تفاهمات توصلت لها مع شركة “فيسبوك” لإزالة المحتويات التي تعتبرها إسرائيل “تحريضية” أخطر وأبرز الاعتداءات الإسرائيلية التي سجلت العام الماضي. أما فلسطينيا فقد لوحظ ازديادا في عدد حالات إساءة معاملة الصحافيين خلال استجوابهم أو اعتقالهم، الأمر الذي يرقى لممارسة بعض أشكال التعذيب أحيانا، فضلا عن استمرار واتساع عمليات الملاحقة المرتبطة بالنشر على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي ما يظهر ازدياد حجم التحديات والمخاطر التي يواجهها الصحافيون ووسائل الإعلام في فلسطين والعالم أثناء عملهم.

وبموازاة ذلك فإن مرتكبي جميع الاعتداءات التي تستهدف الصحافيين في فلسطين ما زالوا بمنأى عن أي مساءلة أو ملاحقة، وكذلك في الكثير من بلدان العالم، الأمر الذي يشجعهم لارتكاب المزيد منها.