عبد الحميد الجلاصي : النهضة لن تقبل “الدوس” على مكاسب الثورة وعلى الشاهد ضبط فريقه الحكومي

أوضح عضو #مجلس_شورى حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، إنّ الدوة 12 للمجلس التي انعقدت أول أمس الأحد 30 أفريل 2017، خُصّصت لتناول عدد من القضايا الداخلية المتعلقة باستكمال بناء الهياكل الجهوية للحركة وتفاعلا مع التطورات الحاصلة المدة الأخيرة للبلاد، تمّت متابعة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد بعد خروج التحركات الاحتجاجية من منطقة الثالوث التقليدي (قفصة والقصرين وسيدي بوزيد) إلى الجنوب الشرقي، ثم تم النقاش حول مشروع قانون المصالحة الاقتصادية المقترح من طرف رئاسة الجمهورية على مجلس نواب الشعب.

وعبّر عبد الحميد الجلاصي خلال حضوره في برنامج كرسي الصراحة اليوم الثلاثاء 2 ماي 2017، عن انشغال حركة النهضة النهضة بالوضع الاجتماعي في تونس من توسع دائرة الاحتجاجات وارتفاع نسقها خاصة في هذا التوقيت الذي لم تتعود عليه تونس.

واعتبر عبد الحميد الجلاصي، أنّ المسار السياسي التأسيسي شهد تقدما على حساب الفجوة الاجتماعية وهو ما يجعل الشعب يتذمر من غياب الأفق و من “خفّة وقلة مسؤولية الطبقة السياسية”.

ولاحظ عبد الحميد الجلاصي، وجود أزمة سياسية وأنّ الدولة لم تجد من يمسكها رغم اتفاق كل الأطراف الفاعلة على العناوين الكبرى (إصلاح الادارة والجباية والصناديق الاجتماعية ومنظومة الدعم و المنشآت و المؤسسات العمومية …)مشدّدا على ضرورة الجلوس على طاولة حوار اقتصادية تجمع كل الأطراف لوضع برنامج واضح للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح عبد الحميد الجلاصي، أنّ مجلس شورى حركة النهضة تناول في دورته الأخيرة دراسة أعدتها الحركة حول الانعاكاسات المالية والسياسية والقانونية لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية وبيّنت أن المردود المالي المتوقع من من مشروع القانون ليس بالكبير ولا بالحجم المطلوب.

وأشار الجلاصي، إلى السياق الذي أُقترح فيه مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية من جديد، معتبرا أنّ القانون يعطي انطباعا للمواطنين في هذا الظرف بالذات على أنه سيتم التعامل مع المتنفذين بمبدأ “غض الطرف”، إضافة إلى شبهة عدم تناسقه مضمونيا مع الدستور التونسي وشبهة محاولة ضرب مسار ومنظومةالعدالة الانتقالية ”.

كما أكّد ضيف كرسي الصراحة، أنّ المكتب التنفيذي لحركة النهضة لم يصدر إلى حدود اليوم موقفه الرسمي من مشروع قانون المصالحة، مشدّدا على أنّ حركة النهضة مع “رفع المكبلات عن الادارة التونسية لكن دون المس بالدستور أو توظيفه وأنّ هذا الموقف اتخذته حركة النهضة منذ البداية ولم تتغير”.

وكخطوة عملية لحل هذا الملف، اقترح عبد الحميد الجلاصي، القيام بمشاوات بين المنظمات الوطنية الكبرى والأحزاب السياسية الموجودة على الساحة للوصول إلى صيغة تشاركية لا تمس من الدستور وتحرر رأس المال الوطني وتقطع مع سياسة الإفلات من العقاب، مشدّدا على أنّ حركة النهضة لن تقبل “الدوس” على الدستور ومكاسب الثورة”، وفق تعبيره.

ودعا عبد الحميد الجلاصي إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار تحركات وضعط الشارع التونسي، ومنظمات المجتمع المدني الرافضة للقانون والتفاعل معها وسماع مقترحاتها.

الموقف من إقالة وزيري التربية والمالية

اعتبر عضو مجلس شورى حركة النهضة عبد الحميد الجلاصي، أنّ إقالة وزيري التربية والمالية من قبل رئيس الحكومة يوسف الشاهد جاءت في توقيت غير مناسب وتعطي انطباعا بالتردد وستجعل الحكومة أكثر هشاشة، داعيا يوسف الشاهد إلى حوار يجمع كل الأطراف.

وأشار عبد الحميد الجلاصي، إلى “وجود أطراف داخل نداء تونس تعمل على إقالة يوسف الشاهد مثلما فعلوا مع الحبيب الصيد”، مشدّدا على أنّ الحلول قليلة جدا إذا ما وصلت تونس إلى حالة من الإنهيار وأنّ الدعوات لإجراء انتخابات سابقة لأوانها “عبث ومغامرة” وإن حصلت ستعيد نفس المشهد”.

كما أكّد ضيف كرسي الصراحة، أنه مهما كان الموقف من رئيس الحكومة فإنّ الخيارات محدودة، داعيا يوسف الشاهد إلى ضبط فريقه الحكومي والقيام بواجبه حسب الصلاحيات التي يكفلها له الدستور و من وصفهم بـ “أصحاب المطامح” إلى “تهدئة اللعب”، حسب قوله.