بعد يوم من اقالته : مشاورات جارية لعودة جلول الى الحكومة بحقيبة أخرى

رغم أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد حسم الامر أمس الاحد باعلانه اقالة وزير التربية ناجي جلول بعد صراع حاد دام أشهر مع نقابات التعليم، فان مصادر مطّلعة أكدت ان مشاورات يقودها عدد من الشخصيات “الندائية” مع فاعلين في قصري “القصبة وقرطاج” ، مشاورات ترمي الى اعادة “توزير” جلول الذي قد يكون اشترط وزارة التعليم العالي.

وعلم “الشارع المغاربي” من مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد اقترح على ناجي جلول منصبين هما أن يكون مستشارا حكوميا برتبة وزير أو وزيرا للثقافة .

وأكدت نفس المصادر أن حقيبة الشباب والرياضة مطروحة أيضا على ناجي جلول وأنه قد يعوّض الوزيرة الحالية ماجدولين الشارني التي أثار تصريحها عقب مباراة الدربي جدلا كبيرا بوصفها الوضع الرياضي التونسي وما حدث في الدربي ” بـ”ارهاب رياضي” لتتجاوز تداعياته البعد المحلي وتنتشر في الصحافة الدولية والعربية خاصة منها المصرية والسودانية.

وتطرح عودة المشاورات بين الشاهد وجلول حول امكانية عودته للفريق الحكومي أسئلة عدة خصوصا بعد التصريحات النارية التي أطلقها جلول مباشرة فور اقالته بوصفه في تصريح لـ “الشارع المغاربي” أمس الاحد قرار الشاهد بـ”الخطأ السياسي الفادح”، محملا رئيس الحكومة “تبعات ومسؤولية هذا القرار” الذي جاء في وقت الاستعداد لتنظيم الامتحانات الوطنية.

وكشف جلول ان الشاهد اقترح عليه حقيبتين وزاريتين، مشددا على انه رفض العرض من منطلق احترام “هيبة الدولة وشرفها”.

واعتبر ان “يوسف الشاهد خضع لابتزاز لسعد اليعقوبي وليس للاتحاد العام التونسي للشغل”.

ومما قد يؤكّد عودة المشاورات بين رئيس الحكومة ووزير التربية المقال، التهدئة الاعلامية التي فضل اختيارها جلول خصوصا بعد تراجعه عن الحضور في برنامج اذاعي على راديو جوهرة اف ام للتعليق على قرار اقالته.

وان عاد جلول للحكومة فان أسئلة أخرى قد تطرح في علاقة بمصداقيته خصوصا أنه أعلن أن يوسف الشاهد اقترح عليه قبل أن يقيله حقيبتبن وزاريتين وأنه رفضهما.

من جانبها ، أكّدت مصادر حكومية مطلعة لـ “الشارع المغاربي” أنه لا صحة لعودة المشاورات مع جلول وأن رئيس الحكومة طوى صفحة الاقالة، مشيرة الى أن الشاهد يفكّر ايضا في بعض التعديلات الوزرارية الاخرى التي قد تشمل وزيرة الشباب والرياضة ماجدولين الشارني.

وفي هذا السياق، يذكر أن الامين العام المساعد للاتحاد العام التوسني للشغل عبد الكريم جراء أعلن عن وجود تحفظات لدى المنظمة الشغيلة على وزيرة الصحة شأنها شأن الوزيرين المقالين ناجي جلول ولمياء الزريبي.

من جهة أخرى ، أشارت مصادر مقربة من جلول الى أنه لن يغادر حزب حركة نداء تونس الذي لم يعبر بعد عن موقفه من اقالته وهو أحد قياداته الحزبية، رغم ما يتداول عن محاولة حزب حركة مشروع تونس استغلال الفرصة واستقطاب جلول للالتحاق به بعد المكالمة الهاتفية التي جمعته ليلة البارحة بالامين العام للحركة محسن مرزوق وبعد اعراب بعض قيادات المشروع ومنهم النائب الصحبي بن فرج ان جلول مرحّب به في حركة مشروع تونس.