عايدة بن كريم تكتب عن تدهور الدينار وانهيار الإقتصاد التونسي

إن كان الحج والعمرة يساهمان في تدهور الدينار وانهيار الإقتصاد التونسي فربما يكون من العقلانية أن تقوم الدولة بحملة ترشيد هذه الممارسات وتحديد نسب المُشاركين في موسم الحج … لكن بشرط أن نتعامل مع بقية الممارسات التي فيها هدر للعملة الصعبة بنفس المُقاربة (التقشّف في استعمال العملة للحدّ من اختلال توازن الميزان التجاري) …
فيمكن مثلا أن نُطالب وزارة التجارة بمنع توريد الخمور ومواد التجميل والشنبوان والعطور والشكلاطة والحليب الهولندي والسيارات السياحية فرنسية الصنع، ونضغط على وزارة التعليم العالي حتى ترشّد المنح التي ينهبها الجامعيون والأكادميون للسفر إلى الخارج بتعلّة ممارسة “البحث العلمي” أو المشاركة في المؤتمرات وأغلبهم في الحقيقة يذهب للشوبينغ، والضغط على وزارة الثقافة حتى تمتنع من التعاقد خلال المهرجانات الصيفية مع مُغنّيين ورقّاصين يخلصوا بالعملة الصعبة والإكتفاء بفنّانين محلّيين يخلصوا مُقايضة (الفنّ مُقابل الأمن والأمان)… كذلك يُمكن ان نضغط على هدر العملة بمنع تربصات الرياضيين في الخارج والإكتفاء بهواء تونس وشواطئها وغاباتها وجبالها… والضغط على الجمعيات الكبيرة حتى تقلّص من عدد اللاعبين الأجانب الذين يخلصوا بالعملة الصعبة وتعويضهم بلاعبين محلّيين يخلصوا بضربان الكفّ.
======
طبعا الممارسات الدينية (الحج والعمرة) والسلع التي يستهلكها الشعب الزوّالي (القلوب البيضاء) هي البهيم القصيّر التي يُصرّ على ركوبها جماعة النمط الحداثي وخيّالة البغال.