الهذيلي منصر : نجاج التحربة وحديث الوهم

الحديث عن نجاح التونسيين صيف 2013 في منع الانقلاب على المسار الذي باشروه منذ اخر 2010 غير دقيق بل واسقط في كثير من الوهم. صحيح ان عسكريين لم يمسكوا بالمقاليد ولكن اذا امكن الانقلاب بغير العسكر فما الحاجة اليه؟ الانقلاب تحويل وجهة ومسار وهذا تم ونقطف منذ مدة ثماره طبعا هناك من السياسيين التونسيين من تبرع بتوفير بهارات الاخراج والمسرحة والايهام ان التونسيين يواصلون مسارهم وبنتقلون حثيثا الى الديمقراطية فكان الحوار وبعده التوافق وصولا الى حكومة الوحدة الوطنية الماثلة. العقدة انه غير مسموح للتونسيين ولا لغيرهم من عرب بمسك امرهم وتقرير مصيرهم احرارا. وعلى كل الطبقة السياسية التونسية الاقرار والقبول بان النظام السياسي التونسي تحت الوصاية وكل واجهاته انما تضطلع بدور تنفيذي لا علاقة له بصناعة السياسات ولا حتى الاجتهاد فيها. لم يكن المسار التونسي يمثل خطرا على الخارج في اقصى الحالات ولكن ومع ذلك فان فكرة منح التونسيين فرصة الاجتهاد بمفردهم مزعجة في حد ذاتها وتشكل سابقة من الصعب هضمها. لعب الامريكيون دورا متقدما وفرضوا المشهد الذي ترون وجنوا باكرا الحاق تونس بسياستهم الامنية والعسكرية. المشهد ينرنح وقد يسعون في انعاشه بتوفير بعض الأكسجين او المسكن. ولكن الاكيد ان انعتاق التونسيين وفرض ارادتهم يمر عبر تغير المقاربة الغربية للوضع التونسي او عبر مقاومة تونسية لهذا النفوذ. هل هناك جاهزية وعي وشعب لذلك وهل نتوفر على نخبة بطينة مقاومة؟ لا ليس بعد. ولكن تطورات بعبنها قد تاخذ التونسبين الى المربع الذي يحذرون. الربيع حقا مقاومة اما السفارات فلا تخرج الا نكد نكسة وخريف..