البنك المركزي التونسي يرفع في سعر الفائدة الرئيسية الى 4.75% وفى النسبة الدنيا لتأجير الادخار الى 4%

قرر البنك المركزي التونسي، الترفيع في نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي بـ 50 نقطة أساسية لتبلغ %4,75، والزيادة في النسبة الدنيا لتأجير الادخار بـ 50 نقطة أساسية لتنتقل إلى 4%.
وأفاد البنك، في بيان حول اجتماع مجلس ادارته، نشره الاربعاء، ان هذا القرار يهدف الى الحد من مخاطر الضغوط التضخمية من ناحية وتحفيز الادخار ودعم السيولة من جهة اخرى مع تأكيد مواصلة المتابعة الدقيقة لتطورات الظرف الاقتصادي لاتخاذ الاجراءات الملائمة في الابان.
واكد المجلس، أن السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف المعتمدة لا تستهدف تخفيضا في قيمة العملة أو سعر صرف محدد، أو تعويما للعملة الوطنية، بل تعتمد تدخلات مدروسة ومنسقة للحدمن التغيرات الحادة في أسعار الصرف، مع الحرص على تفعيل الدور التعديلي لسعر الصرف للتحكم في انزلاق العجز التجاري من ناحية، وتأمين تغطية الواردات الضرورية للبلاد والحفاظ على مستوى مقبول لاحتياطي العملة الأجنبية من ناحية أخرى.
وبين المجلس في اجتماع استثنائي، عقده امس الثلاثاء، للنظر في آخر المستجدات على صعيد سوق الصرف الذي شهد خلال الأسبوع المنقضي ضغوطا متصاعدة جراء الإقبال المتزايد للمتعاملين على طلب العملات الأجنبية، الشيء الذي أدى إلى هبوط ملحوظ في قيمة الدينار خاصة إزاء الدولار والأورو، ان المعطيات الموضوعية والمؤشرات الاقتصادية والمالية المتوفرة لا تبرر البتة التوتر الذي شهدته سوق الصرف وحدة تراجع سعر صرف الدينار إزاء العملات الأجنبية الرئيسية، خاصة وأن المحادثات التي أجريت مؤخرا بين السلطات وبعثة صندوق النقد الدولي في إطار مراجعة برنامج التسهيل الممدد كانت في مجملها إيجابية ومشجعة.
وأكد المجلس، على ضوء الضغوط الكبيرة التي شهدتها سوق الصرف في الآونة الأخيرة جراء وضعيات مضاربة مفرطة أو تخوف غير مبرر ادت إلى حالة من انحسار السيولة، مواصلة البنك المركزي اعتماد المرونة اللازمة في إدارة السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف بما يؤمن سيولة السوق. كما يحرص على فعالية تلك السياسات في الحد من تفاقم العجز الجاري، داعيا إلى العمل على ترشيد استعمال الموارد من العملة الأجنبية وعدم اللجوء إلى أية ممارسات لا مبرر لها، من شأنها المساس بالسير العادي لسوق الصرف وتهديد استقراره بما ينعكس سلبا على التوازنات الاقتصادية الكلية بشكل عام.
وبخصوص تطور الأسعار، لاحظ المجلس أن الضغوط التضخمية تشهد نسقا متصاعدا مقارنة بالأشهر السابقة علما وأن المعطيات الأولية المتوفرة ترجح تواصل تلك الضغوط على المدى القريب.
ولدى تطرقه إلىوضعية السيولة المصرفية، أشار المجلس إلى استمرار حاجيات البنوك من السيولة في مستويات مرتفعة، في ظل ضعف الادخار الوطني، وتداول حول الطرق الكفيلة بدعم الادخار ومساهمته في تخفيف الضغط على سيولة الاقتصاد.
وأكد المجلس كذلك على طمأنة المتعاملين والعموم حول تواصل النشاط الطبيعي في سوق الصرف والمتابعة المستمرة التي يقوم بها البنك المركزي لتأمين المعاملات، مع حرصه على المحافظة على الاحتياطي من العملة الأجنبية في مستوى مريح.