النظام السوري مسؤول عن هجوم إدلب الكيميائي بسوريا

قال وزير الخارجية الفرنسية، جان مارك آيرولت، اليوم الأربعاء، إن النظام السوري استخدم غاز السارين في الهجوم الذي استهدف بداية الشهر الجاري بلدة “خان شيخون” السورية، محمّلا إياه مسؤولية ذلك.

جاء ذلك في تصريحات للوزير لوسائل الإعلام، في نهاية انعقاد مجلس مصغر للدفاع بقصر الإليزيه بالعاصمة باريس، قدّم خلاله نتائج التحقيق الذي تجريه بلاده حول الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 سوري.

وأضاف آيرولت: “نحن نعرف، من مصدر موثوق، أن عملية تصنيع السارين الذي تم التقاط عيّنة منه، مطابق للطريقة التي وقع تطويرها بالمخابر السورية”.

وتابع أن “هذا الأسلوب يحمل توقيع النظام (السوري)، وهذا ما يمكّننا من تحديد مسؤوليه عن الهجوم”، مشيرا أن “معرفتنا لذلك نابعة من حقيقة أننا احتفظنا بعينات من هجمات أخرى، وقد تمكّنا من مقارنتها”.

وبالنسبة للوزير الفرنسي، فإن فرنسا قادرة على تأكيد أن السارين المستخدم في 4 أبريل/ نيسان الجاري، هو نفسه المستخدم في مدينة “سراقب” بإدلب السورية في 29 أبريل/ نيسان 2013.

كما أشار إلى أنه تم العثور على “الهكسامين”، وهو منتج خاصّ يميّز السارين المصنّع من قبل النظام السوري، في العينات المأخوذة عقب الهجومين.

والأسبوع الماضي، قال آيرولت إن مخابرات بلاده ستقدّم، خلال الأيام المقبلة، دليلا على أن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيميائية في الهجوم على بلدة “خان شيخون”، بمحافظة إدلب السورية.

وفي 19 أبريل/نيسان الجاري نقل وفد بريطانيا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن مديرها العام أحمد أوزومجو قوله إن “غاز السارين أو مادة سامة محظورة مشابهة استخدمت في الهجوم”.

وهذه النتيجة تدعم فحوصًا سابقة أجرتها مخابر تركية أيضا، إذ قال وزير الصحة التركي رجب أقداغ، في 11 أبريل/ نيسان الجاري، إن فحوصات أجريت لضحايا الهجوم الذي نفذته طائرات النظام السوري أكدت استخدام غاز السارين.

وفي 4 أبريل/نيسان الجاري قتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال باختناق، في هجوم يعتبر الأعنف من نوعه، منذ أن أدى هجوم لقوات النظام بغاز السارين إلى مقتل نحو 1400 مدني بالغوطة الشرقية ومناطق أخرى في ضواحي دمشق، في أغسطس/ آب 2013