ذكرى بلفور.. لندن ترفض الاعتذار والناشطون مصممون

في خضم استعدادات ببريطانيا للاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور الذي أسس لقيام دولة إسرائيل عام 1948، جاء رد الحكومة صارخا بالرفض على عريضة طالبتها بالاعتذار عن هذا الوعد، في وقت أكد فيه الناشطون الذين قادوا الحملة أن حملتهم، وإن أخفقت في مسعاها، قد نجحت في إثارة موضوع حقوق الشعب الفلسطيني في أوساط الرأي العام والإعلام البريطانيين.
وقد بدأت الاستعدادات لهذه الاحتفالات المقرر إقامتها في أوساط الجالية اليهودية في بريطانيا التي يقدر عددها بنحو ربع مليون شخص، وبالأخص عناصرها المتنفذة في المجتمع البريطاني ومؤسساته السياسية والاقتصادية المختلفة في كيفية التعاطي مع هذه المناسبة بما يضمن مصالحها ومصالح إسرائيل، والتي قال عنها أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه تلقى دعوة رسمية لحضورها.
وبينما تحاول هذه الأوساط اليهودية بمختلف مكوناتها الالتفاف حول الروابط التي تدعم صلتها بصانعي القرار السياسي والاقتصادي بل والعسكري في بريطانيا، تطالب الجالية الفلسطينية والأطراف البريطانية المتعاطفة معها بانتهاز الفرصة لتذكير “العالم المتمدن” بالمآسي التي جلبها وعد بلفور للشعب الفلسطيني من احتلال وانتهاك لحقوقه وإرغام ثلثيه على الهجرة والشتات، إضافة إلى تقطيع أوصال أرضه وزرع المستوطنات في جسد فلسطين بما يصعب عمليا إنشاء دولة مستقلة قابلة للحياة وفق الشعارات المطروحة.

http://www.aljazeera.net/file/getcustom/f3bb8faa-b092-4aa2-bc3e-bee745ff3875/