محاميه يكشف لأوّل مرّة : صدام حسين رفض عرضا أمريكيا للإفراج عنه بشروط

كشف خليل الدليمي، محامي الرئيس العراقي الأسبق، صدام حسين، عن ندم موكله السابق على غزو الكويت عام 19900، مؤكداً أن الولايات المتحدة الأمريكية عرضت إطلاق سراحه أكثر من مرة بشرط “إلقاء المقاومة سلاحها” قبل معركة الفلوجة، لكنه رفض ذلك.
وقال في مقابلة مع شبكة “رووداو” الكردية: “في قضية الكويت كان يتمنى (صدام) لو أنها لم تقع بأن دُفع العراق إلى الفعل الذي حصل عام 1990 وكان دائماً يردد حول هذا الموضوع “سامح الله من كان السبب”، وهي موجهة لعدة عوامل داخلية وخارجية واقليمية ودولية كلها ساعدت معاً على ذلك، ولكن أغلب الصورة غير واضحة بالنسبة للشعب، لكنها ستتوضح في المستقبل”.
وأضاف الدليمي : “الجانب الأمريكي  فاوضه في الايام الأولى مقابل القاء المقاومة سلاحها، لكنه رفض ذلك، وكان ذلك تحديداً خلال معركة الفلوجة حيث كان الأمريكيون متورطين وخسائرهم باهظة جداً، فأتوا اليه مرتين والمرة الثالثة من خلالي وطلبوا مني أن أتوسط، وقلت لهم أني لا أضغط على الرئيس بقدر ما أنقل له ما طلبتم وبالفعل نقلت لهم ما طلبه في ذلك الوقت الجنرال الأمريكي، وهو رفض ذلك رفضاً قاطعاً».
ورداً على سؤال حول هوية الذين حضروا إعدام صدام حسين، أجاب الدليمي: “كل أقطاب حزب الدعوة، ومنهم سامي العسكري وموفق الربيعي، ومريم الريس التي صورت المشهد ولم يقتصر الحضور على حزب الدعوة فقط “.
وحول خفايا محاكمة صدام والتي لم يكشف عنها إلى الآن،قال الدليمي “في الحقيقة، كان الجانب الأمريكي لا ينقل كل ما يدور داخل المحكمة، وكانت هنالك عملية تقطيع، وهناك أمور ستبقى متروكة للتاريخ، والأمور التي كان دائماً يركز عليها هي وحدة العراق ومقاومة الاحتلال، لكن أكثر الأمور التي كان مؤمناً بها هو أن الاحتلال سيزول باتحاد النصفين اي توحد الشعب”.
وتابع: «كان صدام يصف المحكمة بالحرف الواحد بأنها مسرحية أمريكية طرب لها الصفويون، وكان يقول أن كل ما جرى في العراق بسبب ضغط إيران أو تحريفها لبعض الوقائع من خلال تعاملها مع الأمريكيين».
وسئل الدليمي، هل تؤكد صحة ما يشاع بأن المالكي نقل جثة صدام حسين في يوم اعدامه إلى حفل زفاف نجله؟، فأجاب «نقل هذا الخبر، وأكده أكثر من قاضٍ، ولا استبعد من هؤلاء ذلك بمقدار الحقد والغل الدفين على هذا الرجل أن يقوموا بأكثر من هذا الشيء».