عائدة بن كريم : الشاهد والنقطة 74

الشاهد وجد الصفاقسية محضّرين ملفّاتهم ومحدّدين أولوياتهم وفاهمين انّ صفاقس قنطرة عبور والثمن حقّ الجهة في التنمية التي حُرمت منها طوال العقود السابقة لأسباب سياسية وثقافية واجتماعية …
وإن شاء الله يكون الشاهد فهم أو يفهموه أنّه يوجد على بعد 74 كلم من صفاقس rond point اسمه 74 وهي نقطة تفصلها عن سيدي بوزيد وقابس والقيروان وصفاقس نفس المسافة 74 كلم.
السياب وTRAPSA والمُستشفى الجامعي الجديد وحي طينة وهنشير الشعّال ومعاصر الزيتون والمنطقة الصناعية والشفّار جميعها منشآت على الطريق المؤدّية للنقطة 74.
وأرجو أن يفهم الشاهد أو يفهّموه أنّه كما صفاقس عاصمة إقتصادية ويُمكن أن يستعملها قنطرة لمرور قاطرة التنمية. كذلك القيروان عاصمة ثقافية ويُمكن أن تكون قنطرة لمرور قاطرة السياحية الثقافية والتنمية البشرية… وسيدي بوزيد منطقة فلاحية ولديها ثروات مهمّة وقابس منطقة عبور لجميع السلع القادمة من ليبيا….. وكلّه يصبّ في النقطة 74 حيث كلّ جهة من حقها تأخذ نصيبها من الثروة التي تمرّ عبرها ويكون التبادل حسب قدرة الفاعلين المحلّيين على التفاوض والمقايضة وخاصة قدرتهم على تحديد الأولويات وفهم قواعد توزيع الأدوار.