رئيس الجمهورية يشرف على موكب الاحتفال بالذكرى 61 لعيد قوات الأمن الداخلي

أشرف رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم الثلاثاء 18 أفريل 2017 بقصر قرطاج على موكب الإحتفال بالذكرى 61 لعيد قوات الأمن الداخلي.

وبعد تحيّة العلم على أنغام النشيد الوطني ، استعرض رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، تشكيلات من مختلف قوات الأمن الداخلي وتوجه بالأمر اليومي التالي :

بسم الله الرحمان الرحيم
أيّها الإطارات،
أيّها الضبّاط وضبّاط الصّف والأعوان،
نحتفل اليوم، بكلّ نخوة واعتـزاز، بالذّكرى الحادية والسّتين لإنبعاث قوّات الأمن الدّاخلي وبلادنا تتقدّم بِـثـباتٍ على درب الإنتقال الدّيمقراطي وبناء الجمهوريّة الثّانية.
ويطيب لي بهذه المناسبة المجيدة أن أُهنِّـئَ كافة الإطارات والأعوان العاملين بمختلف الأجهزة والهياكل الأمنية في كافة أنحاء الجمهوريّة، وأن أُعرِب لهم عن خالص تشجيعي وتقديري لما يَتَحلَّوْنَ به من روحٍ وطنيةٍ عالية ومن تفانٍ في أداء مهامهم، ولما يبذلونه من جهود سخيّة متميّـزة لإشاعة الأمن والإطمئنان بين المواطنين والسّهر على راحتهم وسلامتهم، والإسهام في الذّود عن حرمة هذا الوطن العزيز والمحافظة على مكاسبه.
أيّها الإطارات،
أيّها الضبّاط وضبّاط الصّف والأعوان،
إن اختيار شعار “الأمن رافد أساسي للتّنمية” هذه السّنة هو نابع من الإيمان الرّاسـخ بأنّ الأمن والإستقرار يُعَدَّانِ ركيزتان أساسيّتان ومتلازمتان لكسب رهانات التّنمية الشّاملة ورفع تحدياتها. وإنّ لِجميع أسلاك قوات الأمن الدّاخلي، مدعومةً بأبناءِ المؤسّسة العسكريّة، دَوْرٌ أساسي في ذلك كلٌّ من موقعه حتّـى يَتحقّق التّقدّم الإقتصادي والإجتماعي لبلادنا.
ولا يفوتنا أيضا بهذه المناسبة الوطنية المجيدة أن نتـرحّم على أبنائنا الأمنيّين والعسكريّين الذين ساهموا في هذا الجهد إلى حدِّ التّضحية بأرواحهم الزكيّة حماية للوطن من آفة الإرهاب، كما نتمنّى لجرحانا الشّفاء العاجل. ونُؤكّد مجدّدا عزمنا على مزيد الإحاطة بعائلاتهم وذَوِيهِم تَـثْمِينًا لجليلِ التّضحيات الّتي قدّموها خِدْمةً لتونس العزيزة التي ستبقى مثلما كانت منذ آلاف السّنين مَوْطِنًا للسّلام والإستقرار وبَلَدَ التسامح والحوار، يعيشُ فيها مجتمعٌ تَسودُه قيم الانفتاح والتآخي والاعتدال، مجتمعٌ يرفضُ كلّ مظاهر التطرّف والتعصّب والإرهاب.
ونحن واثقون بأن جميع أبناء المؤسّسة الأمنية وَاعُونَ بهذه المبادئ والقيم ومُدركون تمام الإدراك لأهميّة رسالتهم الرّامية إلى حفظ الأمن والنّظام العام وحماية الأفراد والمؤسّسات والممتلكات وإنفاذ القانون، في كنف إحترام الحرّيات وفي إطار الحياد التّام.
ونُؤَكِّدُ في هذا الصّدد على ضرورة مُضاعفةِ الجُهُودِ لمزيد تطوير مختلف المنْظُومَات وتنميةِ الكفاءات والمَسْكِ بِنَاِصيَةِ أحْدَثِ التّكنولوجيات والتّقنيات ومُستجدَّاتِ العلوم الأمنية حتّـى يرتقي عَمَلُ مختلفِ الوحدات إلى مستوى أرقى طُرُقِ ومَنَاهِجِ العمل الأمني العصري. أيّها الإطارات،
أيّها الضبّاط وضبّاط الصّف والأعوان،
إعتبَارًا للتّحديات والرّهانات المطروحة والمخاطر المُحدِقَةِ أنتم مدعوون اليوم إلى مزيد اليقظة والمثابرة والعمل بنفس الرّوح الوطنية التـي عَهِدْنَاهَا فيكم حتّـى تُواصِلُوا الاضطلاعَ برسالتكم النّبيلة على الوجه الأكمل، وتُسهِمُوا مع كافّة القوى الحيّة في المجتمع في توفير مُقوِّمَاتِ الأمن والإستقرار والتّنمية والرُّقِيّ لشعبنا ولِبلادنا.
كلّ عام وأنتم بخير،كلّ عام وتونس بخير،
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وتولى رئيس الجمهورية إثر ذلك تقليد شارات الرتب وتوسيم ثلة من الأمنيين من مختلف الأسلاك.

وحضر الموكب رئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الحكومة ووزراء الداخلية والعدل والشؤون الخارجية والدفاع الوطني وإطارات قوات الأمن الداخلي ووزارة الداخلية.