وزارة الشؤون الاجتماعية تنطلق في محاربة استغلال الأطفال وتشغيلهم في سن مبكرة

أشرف محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية صباح أمس الإثنين 17 أفريل 2017 ، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي لمشروع « كلنا ضد عمل الأطفال في تونس » و ذلك بحضور نزيهة العبيدي وزيرة المرأة و الأسرة و الطفولة و دانيال روبنشتاين سفير الولايات المتحدة بتونس و محمد علي الدياحي مدير مكتب العمل الدولي بالجزائر و ممثلي الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية و الاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري و ممثلي عدد من الوزارات المعنية و ممثلي مكتب منظمة العمل الدولي بتون

 

وأكد الوزير بالمناسبة أن تونس امضت منذ سنة 2013 على مذكرة تفاهم مع مكتب العمل الدولي  لإعداد مخطط وطني لمكافحة عمل الأطفال و ذلك استنادا إلى القناعة بأهمية دور الطفل في بناء مجتمع متقدم و متطور و تحقيق غد أفضل للبلاد مشيرا الى أن هذا المخطط الذي شاركت فيه كل الأطراف المعنية و دعمته منظمة العمل الدولية و الحكومة الأمريكية تمت صياغته بالتطرق إلى موضوع عمل الأطفال في شتى جوانبه و مظاهره و معالجة أساببه المختلفة و وضع القوانين و الآليات لحماية أطفالنا من كل مظاهر الاستغلال بما في ذلك في عملية التشغيل.
و شدّد الوزير على أهمية تنفيذ هذا المخطط و ذلك عبر إنجاز مسح وطني لمكافحة عمل الأطفال و الذي سيغطي حوالي 15 ألف أسرة موزعة على مختلف ولايات الجمهورية و سينجز من قبل المعهد الوطني للإحصاء بالتعاون مع منظمة العمل الدولية خلال الفترة الممتدة من منتصف شهر مارس 2017 حتى نهاية شهر سبتمبر 2017.
و بين محمد الطرابلسي أن المسح الوطني لمكافحة عمل الأطفال سيوفر قاعدة بيانات شاملة و دقيقة حول هذه المسألة في تونس لاعتمادها كمرجعية رسمية لوضع السياسات و الاجراءات الكفيلة للحد من انشارها مبرزا في ذات السياق العلاقة بين مكافحة عمل الأطفال و محاربة الفقر و التهميش، ومبينا أن الوزارة ترصد مساعدات مالية لحوالي 250 ألف عائلة معوزة بما في ذلك المنح المدرسية.
و دعا محمد الطرابلسي إلى ضرورة وضع استراتيجية وطنية تنصهر فيها كل البرامج و السياسات الهادفة لاستئصال الفقر تتجاوز البعد النقدي للفقر لتشمل بقية الأبعاد الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.
و أكدت وزيرة المرأة و الأسرة و الطفولة أن تونس تراهن على العنصر البشري لا سيما الطفولة، داعية كل الأطراف  للعمل المشترك للحد من ظاهرة استغلال الأطفال و تشغيلهم في سن مبكرة، معتبرة أن الطفولة في تونس أمر مقدّس لا يمكن المساس بحقوقها الأساسية في التعليم و الصحة و الترفيه… و حقوقها الانسانية.
من جهته أكد مدير مكتب العمل الدولي بالجزائر أن مشروع « كلنا ضد عمل الأطفال في تونس » يهدف إلى تعزيز قدرات الطفولة و المجتمع المدني و تحسين قاعدة العمل في هذا المجال لكل الأطراف المتدخلة و ضبط خطة عمل شاملة لاتخاذ الاجراءات الكفيلة للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال في تونس، مبينا استعداد منظمة العمل الدولية و شركائها لمزيد دعم الخطوات الايجابية التي حققتها تونس لا سيما في المجال الاجتماعي.
و بين سفير الولايات المتحدة بتونس أن قضية الحد من ظاهرة تشغيل الأطفال تمثل هاجسا مشتركا بين كل الدول و أن الحد منها يمثل دعامة لمزيد الاستقرار في تونس و دعم حقوق الانسان و تحديدا حماية حقوق الطفل، مبديا استعداد الولايات المتحدة الأمريكية لمواصلة دعم تونس و دعم نهجها الديمقراطي.
و من جهتها بينت ممثلة الاتحاد التونسي للصناعة و التجارة و الصناعات التقليدية أن معالجة ظاهرة تشغيل الأطفال بتونس يجب أن تكون بصفة مستدامة و بالوقوف عى النقاط السلبية المساهمة في تواجدها.
أما ممثل الاتحاد التونسي للفلاحة و الصيد البحري فقد أكد على انخراط بلادنا في مواجهة تشغيل الأطفال لا سيما من خلال مراقبة تشغيلهم في قطاع الزراعة و الفلاحة، مبينا أن مشروع « كلنا ضد عمل الأطفال في تونس » يمثل مشروعا وطنيا بين كل الأطراف.
و للإشارة فإن مشروع « كلنا ضد عمل الأطفال في تونس » يندرج في إطار تنفيذ المخطط الوطني لمكافحة عمل الأطفال 2015-2020. وسيتم تنفيذه بالتعاون مع مكتب العمل الدولي بدعم مالي قيمته 3 مليون دولار من مكتب شؤون العمل الدولية التابع لوزارة العمل الأمريكية وسينجز في الفترة الممتدة بين جانفي 2017 و ماي 2020.