صندوق النقد يستعد لصرف 319 مليون دولار لتونس

وكالات : يستعدّ صندوق النقد الدولي لصرف القسط الثاني من القرض الذي سيمنحه لتونس والذي تقدر قيمته بـ319 مليون دولار أي حوالي 700 مليون دينار، بعد تلقّيه تقييماً إيجابياً من بعثة من هذه المؤسسة المالية الدولية التي زارت تونس في الأيام الأخيرة.

وقال الصندوق في بيان أمس الإثنين، إنّ البعثة والسلطات التونسية وافقت على شروط استمرار برنامج الإصلاح المتفق عليه في ماي الماضي مقابل قرض قيمته 2.9 مليار دولار.

ومع صرف القسط، ستكون تونس قد تلقّت 638,5 مليون دولار من قيمة القرض.

وأكدت تونس في فيفري الماضي أنّ صرف القسط الثاني من القرض قد تم تأجيله بسبب تأخير في تنفيذ الإصلاحات.

وقالت البعثة في استنتاجاتها إنّ “تونس تواجه تحديات اقتصادية كبيرة. وقد بلغ العجز في الميزانية وفي الحسابات الخارجية مستويات قياسية ونسبة كتلة الاجور في اجمالي الناتج الداخلي هي الآن واحدة من الاكبر في العالم والدين العام ارتفع الى 63 بالمائة من اجمالي الناتج الداخلي بينما معدل التضخم االاساسي سجل زيادة”.

وأضافت أنّ “النمو في 2017 يجب أن يتضاعف ليبلغ 2.3 بالمائة، لكنّ ذلك سيبقى متدنّياً للغاية من أجل الحدّ من البطالة بشكل كبير، وخاصة في المناطق الداخلية، وبين أوساط الشباب”.

وتابعت البعثة أن “الوضع الاقتصادي الصعب يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة وحازمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتشجيع خلق فرص عمل”.

وقال المصدر نفسه “على الامد القصير، تتلخص الاولويات بزيادة العائدات الضريبية بشكل عادل وتطبيق استراتيجية اصلاح في الوظيفة العامة لوضع كتلة الاجور على مسار قابل للاستمرار، وخفض الدعم المالي للطاقة وتغطية اوضاع العجز المباشر في السيولة في نظام الضمان الاجتماعي”.

واضاف أن “زيادة النفقات الاجتماعية وتصويب افضل لاجراءات الضمان الاجتماعي سيسمحان بحماية الشرائح السكانية الاكثر هشاشة والمحافظة على قدراتهم الشرائية في هذا الوضع الصعب”.

واكد ان تشديد السياسة النقدية سيسمح بمكافحة التضخم وان “ليونة اكبر في اسعار الصرف ستساعد في خفض العجز التجاري الكبير”.

وقد رحبت البعثة “بالتقدّم المشجع في تنفيذ الإصلاحات التي كانت قد تأخرت” وخصوصاً “القوانين الجديدة حول الاستثمار والمنافسة، والعمل على إنشاء هيئة دستورية جديدة مكلفة بمكافحة الفساد، وتدابير الإصلاح المصرفي والمؤسسات العامة”.

ودعا الصندوق ايضا الى اصلاح في انظمة التقاعد ما يسمح “باستمرار نظام التقاعد لاجيال المقبلة”.