موريتانيا : احتقان اجتماعي وتحذيرات من انفجار وشيك

وكالات : تشهد موريتانيا هذه الأيام حالة من الاحتقان الاجتماعي مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات وتنامي الأصوات المطالبة بالتنمية، في وقت تشهد فيه شعبية الرئيس محمد ولد عبد العزيز تراجعاً كبيراً، وتعرف سياسته حالة من عدم الرضا، ما جعل المراقبين يتوقعون أن تزداد الأوضاع سوءا وتتخذ منحى أخطر خلال الأيام القادمة.
ورغم المبادرات الحكومية التي تستهدف مواجهة الأوضاع المعيشية الصعبة للمواطنين، إلا أنها تبقى متواضعة جدا مقارنة بالمطالب الشعبية، ولا ترقى إلى مستوى حلول فعلية للأزمة الاجتماعية، وكذلك السياسية السائرة نحو التعقيد يوما بعد يوم.
وقد خرجت يوم الأحد الماضي احتجاجات شبابية، رفع المحتجون خلالها شعارات ضد النظام الحالي، تندد بتهميش الشباب وتطالب بتشغيلهم وتوزيع ثروات البلاد والاستجابة لكافة المطالب الاجتماعية، مما دفع بقوات الأمن إلى التدخل وتفريق المتظاهرين باستعمال الغاز المسيل للدموع بعد أن حاولوا اقتحام القصر الرئاسي.
واعتبر أحمد حمنية، مسؤول الإعلام في المنظمة الشبابية لحزب الصواب الموريتاني، أن “حالة الاحتقان الاجتماعي التي تعيشها موريتانيا فرضتها عدة عوامل منها الغبن والتهميش وعدم حسم موضوع الهوية”، مضيفاً، أن “السببين الأولين أديا إلى ظهور تيارات سيئة عملت على تحريك قضايا التهميش من باب فئوي وشرائحي بغية الحصول على مكاسب عن طريق الجهات خارجية من خلال تدويل هذه الملفات والمتاجرة بها”.