خليل الكلاعي : ما جاء في تسريب القروي ليس مفاجأ…

كتب الإعلامي خليل الكلاعي:
ما جاء في تسريب القروي ليس مفاجأ فالجميع تقريبا يعلم بأن منظمة أنا يقظ سببت و تسبب صداعا مزمنا لنسمة و للأخوين قروي إلا أن ما استغربته حقيقة هو قابلية الصحفيين و الإعلاميين الذين يشتغلون بالقناة ( استثني المهنيين منهم) للتطويع و الاستعمال و التوظيف بمثلك ذلك الشكل القذر و المقرف و قبولهم بأن يكونوا عرضة لمثل هذا النوع من “الاستعمال” الرخيص.
أما ما استغربه أكثر فوقاحة هؤلاء و صفاقتهم في الدفاع عن “سيدهم” بل اشتغالهم المتفاني على ابتزاز خصومه و منتقديه .
و أنا أستمع لما يخطط له القروي و زمرته من ثلب و تشويه و انتهاك للأعراض و لحرمة العائلات جالت بخاطري صور كثيرة.
هذا نبيل القروي يصف المخلوع بأبيه الحنون قبل أن يصفه عقب الثورة بالمخلوع و بالدكتاتور و هذه نسمة تتحدث عن مقتل القس البولوني أقل من شهر بعد الثورة على أنه جريمة إرهابية و تستنفر الناس و تجيش الأحزاب للتنديد بالإرهاب الإسلامي قبل ان يتبين ان القس قتل في خلاف شخصي دون ان تبين القناة الحقيقة للناس
و هذه كذلك إمارة سجنان تتحول إلى منطقة خارج سيطرة الدولة و معقلا للمتطرفين و قبلها إمارة بن قردان المزعومة و هذا حوار سفيان بن حميدة مع القذافي تحت خيمته و قبل كل ذلك التقرير الفضيحة الّذي بثته حول اعتداء البوليس على معتصمي القصبة واحد…
أتذكر كذلك برسيبوليس و أتذكر تسريب حوار الحبالي و الباجي و أتذكر ال مليون أربعمائة ألف متظاهر في جنازة شكري بلعيد و أتذكر خبراء و نقابيين تداولوا على منابر القناة يبثون معطيات و ملفات مختلقة و كاذبة و أتذكر فرقة حماية الطائرات و تورطها المزعوم في الاغتيالات
و أتذكر وثائقي سليم الرياحي قبل الانتخابات الاخيرة و أتذكر أيضا كم من رمز في الأحزاب السياسية و الجمعيات و المنظمات صنعته نسمة و دفعه القروي للعب دور ما في موقع ما لصالح هذا الطرف أو ذاك و استخلص من كل ما سبق ما يلي من تساؤلات:
إلى اي مدى ثبّت القروي على نفسه و على أخيه و على قناته اتهمات منظمة أنا يقظ له بالفساد بعد افتضاح ما خطط له من ثلب و تشويه و ما أبان عنه من استهتار بالقضاء
كم سممت نسمة و اصحابها المناخ السياسي و أضرت بالسلم الأهلي
كم مؤامرات و دسائس حيكت و تحاك بمثل ذلك الشكل المقرف و الدنيئ
كم من شخص باعوا ذممهم لصاحب القناة طمعا أو تزلفا لنيل حظوة أو منصب
كم تكلفة ستدفع تونس قبل ايقاف هؤلاء عن التمدد في المشهد السياسي و الإعلامي
أين الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري
أين القضاء
أين الدولة