اتحاد الشغل يعبّر عن مساندته للتحركات الاجتماعية و يحذّر من توظيفها

أكد المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمع اليوم الاثنين، وقوفه المبدئي مع كلّ التحرّكات الشعبية والاجتماعية السلمية من أجل المطالب المشروعة في التشغيل والتنمية، محذّرا من محاولة بعض الأطراف الركوب على هذه التحرّكات لغاية بث الفوضى لصالح الشبكات الفاسدة ومراكز النفوذ المشبوهة او لتصفية الحسابات السياسوية.

ودعا المكتب التنفيذي في بيان له الحكومة إلى محاورة جدّية للمحتجّين تفضي الى حلول عملية ملموسة والإسراع بوضع استراتيجية استباقية للنهوض بالجهات المحرومة والمهمّشة وعدم انتظار الاحتجاجات للاستجابة الى المطالب الاجتماعية حتّى لا يبقى دورها إطفاء الحرائق وتقديم الوعود، كما انتقد بشدّة عدم التزام الجهات المعنية بتنفيذ وثيقة قرطاج، معتبرا أنّ عدم استقرار الوضع السياسي خاصّة من شانه ان يضعف بكلّ الجهود، وان يزعزع الثقة بالتجربة التونسية وان يقدّم رسائل سلبية يحرص البعض على إبرازها للعصف بالبناء الديمقراطي وبأيّ توجّه اجتماعي يهدف لإيجاد حلول لمشاكل البطالة والتنمية ويرى أنّ ملامح أزمة سياسية هي في طور التَّشكُّل ممّا يستوجب مبادرات تمنع السقوط في التجاذبات والتناحرات.
وطالب الاتحاد الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لمقاومة التهريب والحدّ من التهرّب الضريبي ومحاربة الاحتكار و بالتعجيل بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة سواء ما تعلّق بالإسراع بإمضاء الملاحق التعديلية الخاصة بالزيادة في الاجور في القطاع الخاص او ما اتصل بالاتفاقيات القطاعية في الوظيفة العمومية والقطاع العام او ما تعلّق بتنفيذ الزيادة في الأجر الأدنى المضمون حفاظا على مصداقية التفاوض ومساهمة في تثبيت الاستقرار الاجتماعي.
ونبّه إلى أنّ أيّ إصلاح لمنظومات الضمان الاجتماعي والوظيفة العمومية وغيرها وإصلاح المؤسّسات والمنشآت العمومية لا يمكن أن يتمّ دون الإشراك الفعلي للاتحاد العام التونسي للشّغل، مجددا حرصه على إجراء هذه الإصلاحات في إطار حقّ النفاذ إلى المعلومة والشراكة الفعلية طبق ما نصّ عليه العقد الاجتماعي.
واعتبر اتحاد الشغل خيار مقاومة الفساد والتهريب من أوكد المهمّات العاجلة وعلى الحكومة وضع خطط وإيجاد آليات من شأنها أن تحقّق نتائج ملموسة تحدّ من تأثير هذه المخاطر وتعيد الثقة للتونسيات والتونسيين وتدفعهم الى مزيد العطاء والبذل، داعيا في هذا الاتجاه إلى التريث في إصدار قانون المصالحة الاقتصادية وفتح مشاورات جادة مع جميع الأطراف والجهات حوله.